المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكبر مجموعه اسأله واجابتها للبابا شنوده الثالث


sasa
01-12-2007, 09:17 PM
سنوات مع أسئلة الناس
لقداسة البابا شنوده الثالث


هل نقض المسيح شريعة موسى؟
في أكثر من مرة في العظة على الجبل، قال السيد المسيح "سمعتم أنه قيل للقدماء ... وأما أنا فأقول لكم ... (مت5).
فهل معنى هذا أنه نقض شريعة موسى، وقدم شريعة جديدة؟
كما يظهر من قوله مثلاً: سمعتم أنه قيل عين بعين، وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم: من لطمك على خدك الأيمن، فحول له الآخر أيضاً ..." (مت5: 38، 39). والأمثلة كثيرة ..
يقول قداسة البابا شنودة الثالث، ::
السيد المسيح لم ينقض شريعة موسى.
ويكفي في ذلك قوله: "لا تظنوا إني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض، لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل"
(مت 5: 17، 18).
إذن لا نقول فقط، إن شريعة العهد القديم لم تُلغَ ولم تُنقض. بل أن حرفاً واحدا منها لا يمكن أن يزول.
إذن ما معنى: قيل لكم عين بعين، وسن بسن؟
إن هذا كان شريعة للقضاء وليس لتعامل الأفراد.
بهذا يحكم القاضي حين يفصل في الخصومات بين الناس. ولكن ليس للناس أن يتعاملوا هكذا بعضهم مع البعض الآخر.
ولكن إن فهم الناس خطأ أنه هكذا ينبغي أن يتعاملوا!! فإن السيد المسيح يصحح مفهومهم الخاطئ بقوله: من ضربك على خدك، حول له الآخر أيضاً.
وهكذا تابع الحديث معهم قائلا:
سمعتم أنه قيل: تحب قريبك وتُبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يُسيئون إليكم ويطردونكم"
(مت5: 43، 44).
هنا لم ينقض السيد المسيح الشريعة القديمة، وإنما صحح مفهومهم عن معنى القريب إذ كانوا يظنون أن قريبهم هو اليهودي حسب الجنس. أما السيد المسيح فبين لهم أن قريبهم هو الإنسان عموماً، ابن آدم وحواء.
فكل إنسان يجب أن يقابلوا إساءته بالإحسان. فالمفهوم الحقيقي للشريعة هو هذا. بل أن هذا يتفق مع الضمير البشري، حتى من قبل شريعة موسى ... وهذا ما سار عليه الآباء والأنبياء قبل شريعة موسى وبعدها.
مثال ذلك يوسف الصديق
الذي تآمر عليه أخوته وأرادوا أن يقتلوه، ثم طرحوه في بئر. وأخيراً بيع كعبد للإسماعيلييين، فباعوه إلى فوطيفار (تك37). يوسف هذا أحسن إلى أخوته، وأسكنهم في أرض جاسان، وعالهم هم وأولادهم. ولم ينتقم منهم، ولم يعاملهم عيناً بعينٍ ولا سناً بسنٍ. بل قال لهم: "لا تخافوا. انتم قصدتم لي شراً. أما الله فقصد به خيراً ... فالآن لا تخافوا. أنا أعولكم وأولادكم ... وطيَّب قلوبهم" (تك50: 19 ـ 21).
أتُرى كان يوسف في مستوى أعلى من الشريعة؟! حاشا.
ولكن اليهود ما كانوا يفهمون الشريعة. فصحح المسيح مفهومهم. أما يوسف فقد وصل إلى محبة العدو، والإحسان إلى المبغضين والمسيئين من قبل أن ينادي المسيح بهذه الوصية.
مثال آخر هو موسى النبي لما تزوج المرأة الكوشية تقولت عليه مريم مع هارون.
فلما وبخها الرب على ذلك، وضرب مريم بالبرص، حينئذٍ تشفع فيها موسى، وصرخ إلى الرب قائلاً: اللهم اشفها" (عد12: 13). لم يقل في قلبه إنها تستحق العقوبة لإساءتها إليه، بل صلى من أجلها (عد12: 13).
وهكذا نرى أن موسى النبي الذي نقل إلى الشعب وصية الرب "عين بعين وسن بسن"، لم ينفذها في معاملاته الخاصة.
بل نفذ الوصية التي تقول: "صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم"، قبل أن يقولها المسيح بأربعة عشر قرناً ... إنه المفهوم الحقيقي لمشيئة الله.
نفس الوضع كان في تعامل داود النبي مع شاول الملك الذي أساء إليه، وحاول قتله أكثر من مرة.
ولكن لما وقع شاول في يده، لم يعامله داود بالمثل. ولم يسمع لنصيحة عبيده بقتله. بل قال: "حاشا لي أن أمد يدي إلى مسيح الرب". ووبخ رجاله ولم يدعهم يقومون على شاول (1ص24: 6، 7). بل أن داود بكى على شاول فيما بعد لما مات. ورثاه بنشيد مؤثر، وأحسن إلى كل أهل بيته (2صم1) (2صم9: 1).
إذن شريعة الله هي هي، لم تُنقض ولم تُلغَ. والله ليس عنده تعيير ولا ظل دوران (يع1: 17). إنما السيد المسيح صحح مفهوم الناس لشريعة موسى، ووصل بهم إلى مستوى الكمال، الذي يناسب عمل الروح القدس فيهم.
قال سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزنِ. أما أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها في قلبه" (مت5: 27، 28).
إنه لم ينقض الشريعة. فوصية "لا تزنِ" لا تزال باقية كما هي. وكل إنسان مطالب بحياة العفة والطهارة. ولكن السيد المسيح وسَّع فهمهم للوصية. فليس الزنا فقط هو إكمال الفعل بالجسد، بل هناك نجاسة القلب أيضاً. وشهوة الزنا تبدأ في القلب، وتظهر في حاسة النظر. وهكذا نهى السيد عن النظرة الشهوانية، واعتبرها زنا في القلب. وأمر بضبط حاسة البصر فلا تخطئ؟ ولعل هذا يذكرنا بما قاله أيوب الصديق (في العهد القديم): "عهداً قطعت لعَينَيَّ، فكيف أتطلع في عذراء" (أي31: 1).
بنفس السمو في الفهم، قال سيدنا يسوع المسيح أيضاً:
سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تقتل. ومن قتل يكون مستوجب الحكم. وأما أنا فأقول لكم: إن كل من يغضب على أخيه باطلاً، يكون مستوجب الحكم ..." (مت5: 21، 22).
وصية "لا تقتل" لا تزال قائمة كما هي، لم تُلغَ. ولكن السيد المسيح حرََم الخطوة الأولى المؤدية إليها، وهي الغضب الباطل ... فكل جريمة تبدأ بالغضب، كما أن كل خطية زنا، تبدأ بشهوة في القلب. والسيد المسيح في عظته على الجبل، منع الخطوة الأولى المؤدية إلى الخطية وحرًّم أسبابها .. لم ينقض الناموس بل أكمل الفهم ...
الشريعة الأدبية إذن لم تُنْقَض، بل بقيت كما هي. وأكمل الرب فهم الناس لها. فوسَّع مفهومها، وسما بمعانيها. ومنع أسباب الخطية، والخطوة الأول المؤدية إليها.
بقيت نقطة هامة تختص بالرمز، وما يرمز إليه. ومن أمثلة ذلك الذبائح الحيوانية، وكانت ترمز إلى السيد المسيح.
خذوا الفصح مثالاً: وكيف كان المحتمي وراء الأبواب المرشوشة بالدم، ينجو من سيف المهلك، حسب قول الرب "ويكون لكم الدم علامة على البيوت. فأرى الدم وأعبر عنكم. فلا يكون عليكم ضربة للهلاك" (خر12: 13). وكان الفصح رمزاً للسيد المسيح، فيقول القديس بولس الرسول "لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذُبح لأجلنا" (اكو5: 7).
صار المسيح هو الفصح، وهو أيضاً ذبيحة المحرقة وذبيحة الخطية وذبيحة الإثم وذبيحة السلامة.
لم تُلغَ تلك الذبائح، إنما كمُلت في المسيح. وكذلك الأعياد ورموزها،
وباقي قواعد النجاسات والتطهير.
دم الذبائح كان رمزاً لدم السيد المسيح. ولا يزال المذبح موجوداً في العهد الجديد، ولكن ليس لذبائح حيوانية، وإنما لذبيحة المسيح ودمه الذي يُطَهِّر من كل خطية، (1يو: 7).
والكهنوت الهاروني في العهد القديم، كان يرمز إلى كهنوت ملكي صادق كما قيل في المزمور "أنت هو الكاهن إلى الأبد على طقس ملكي صادق" (مز110: 4). وهكذا لم يُلغَ الكهنوت، ولكنه "قد تغير" (عب7: 12)
بقيت الشريعة. ولكن لما أتي المرموز إليه حل محل الرمز.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
حول الديانة اليهودية
يقول البعض إن اليهودية ديانة مادية عالمية. فما رأيكم في هذا التعبير؟
وهل المسيحية صححت مادية اليهودية؟
يقول قداسة البابا شنودة الثالث، ::
ما دامت اليهودية ديانة سماوية، فلا يمكن أن نصفها بأنها مادية. ومادامت عقائد اليهودية موحى بها من الله في كتاب مقدس هو التوراة، فلا يمكن أن نصف وصايا الله بأنها مادية، وإلا كان ذلك اتهاماً موجهاً لله ذاته تبارك اسمه. وكذلك في هذا الأمر اتهام إلى موسى النبي العظيم أول من قدم للبشرية شريعة إلهية مكتوبة. فهل كان يقود الناس إلى المادية؟!
إن السمو الموجود في تعاليم اليهودية، يمكن أن يكون مجالاً لتأليف كتب كثيرة، ونستطيع أن نقدم أجزاء منه فيما بعد.
كذلك لا ننسى أن كثيراً مما ورد في أسفار العهد القديم لا يمكن فهمه إلا بمعرفة رموزه.
إن بعض الذين ينتقدون تعاليم اليهودية، لم يفهموها بعد.
وصف اليهود بالمادية شيء، ووصف الديانة اليهودية بالمادية شيء آخر له خطورته. فاليهود بشر، يمكن أن يخطئوا وأن ينحرفوا، كأي بشر. أما الديانة فهي من الله. ما يمسها يمس الله واضعها، ويمس الرسول العظيم موسى الذي جاء بها من عند الله. ويمس أيضاً التوراة، التي احتوت اليهودية، والتي أوحى بها الله هدىً ونوراً للناس ... فكيف يُعقل أن يُرسل الله نبياً بديانة تقود الناس إلى المادية؟!
إن وصية العشور في اليهودية هي ضد المادية تماماً ...
فاليهودية تأمر بدفع كل عشور الممتلكات للرب، كل العشر "من حبوب الأرض وأثمار الشجر" وكل "عشر البقر والغنم" (لا27: 30، 32). "تعشيراً تُعشر كل محصول زرعك الذي يخرج من الحقل سنة بسنة" (تث14: 22). وكان يعشر أيضاً الحنطة (تث12: 17).
بالإضافة إلى العشور، تأمر اليهودية بدفع البكور.
والمقصود بها أول نتاج، سواء نتاج الناس، أو الأرض، أو الأشجار، أو الغنم والبهائم.
فيقول الرب "قدس لي كل بكر، كل فاتح رحم .. من الناس ومن البهائم إنه لي " (خر13: 2).
أول ما يولد من نتاج المواشي ولأغنام كان للرب، وكان كل بكر ذكر من الناس يُقدم لخدمة الرب، إلى أن استُبدل هؤلاء الأبكار بسبط اللاويين.
كذلك تقول الشريعة اليهودية "أول أبكار أرضك تحضره إلى بيت الرب إلهك" (خر23: 19). حُزمة أول حصيد يحصده يقدمها للرب (لا23: 10). كذلك أول الحنطة، والزيت، وأول جَزَاز غنمه من الصوف هي للرب (تث18: 4). وأول عجينه (عد15: 20). ويوم الباكورة هذا يقيم حفلاً مقدساً.
أما الأشجار، فكان ثمر أول سنة تطرح (السنة الرابعة) كله للرب (لا19: 24). صاحبها يأكل من ثمر السنة التالية.
هل هذا العطاء العجيب هو من سمات ديانة مادية؟!
يُضاف إلى هذا، إلى العشور والبكور، ما يقدمه الإنسان من نذور، ومن نوافل ...
(تث12: 17).
ومن اللمسات الإنسانية الجميلة في الشريعة اليهودية، قول الرب "وعندما تحصدون حصيد أرضكم، لا تُكَمِّل زوايا حقلك في حَصَادِكَ، وَلُقَاط حَصِيدِك لا تلتقط. للمسكين والغريب تتركه" (لا 23: 22). لذلك كان الفقراء يلتقطون رزقاً من وراء الحصَّادين.
ومن النقط الإنسانية أيضاً، ضد المادية، عتق العبيد.
في زمن موسى وما سبقه، كان هناك رق. ولكن الشريعة اليهودية كانت تأمر بأن العبد المُشتَرى بمال، الذي يخدمك ست سنوات، تطلقه حراً في السنة السابعة (تث15: 12).
وضد المادية أيضاً في اليهودية، تقديم الذبائح والمحرقات.
وكلها كانت لإرضاء قلب الله، ولنوال المغفرة، والشعور بفداحة الخطية ... وقد شُرحت بالتفصيل في سفر اللاويين.
وبعض الذبائح كالمحرقات، وذبائح الخطية، وذبائح الإثم، ما كان مقدمها يتناول منها شيئاً على الإطلاق. ولا يمكن أن يحمل هذا تفكيراً مادياً، بل هو تفكير روحي، في الحزن على الخطية، وتقديم توبة عنها، والتضحية بشيء مادي، له رموز روحية ..
وضد المادية أيضاً، المناسبات الكثيرة، الأسبوعية والسنوية، التي كانت عطلات لا عمل فيها، أياماً مقدسة للرب :
فشملت الوصايا العشر، تقديس السبت "لا تعمل فيه عملاً ما، أنت وابنك وابنتك، وعبدك وأمتك، وثورك وحمارك وكل بهائمك. ونزيلك الذي في أبوابك، لكي يستريح عبدك وأمتك، مثلك، واذكر أنك كنت عبداً في أرض مصر" (تث5: 14).
يُضاف إلى هذا أيام أعياد واحتفالات مقدسة أزيد من عشرين يوماً، عملاً من الأعمال لا يعملون فيها، سوى العمل الروحي، كما شرحنا في سفر اللاويين إصحاح 23.
ولو كانت اليهودية مادية، ما كانت تجعل 73 يوماً، أياماً مقدسة، بلا عمل، أي خُمس السنة تماماً. إلى جوار نظام الصلوات التسابيح والقراءات المقدسة:
فهناك سبع صلوات كل يوم (مز118) غير صلوات الليل، بل أن الاقتراب إلى بيت الله، كان أيضاً بالصلوات والمزامير، ما يسمى مزامير المصاعد. وكانت التوراة موزعة على قراءات منتظمة في المجامع، بحيث يسمعها الشعب كله.
أما روحانية اليهودية في تعاليمها، فهذا موضوع طويل.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
حول شهود يهوه
قلتم لنا عن شهود يهوه لا تقبلوهم في بيوتكم حسب وصية الرسول، فهل ذلك لأنهم يخالفوننا في الدين؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
كلا، ولكن لأنهم يشككون في الدين، ويخرجونكم عن إيمانكم
وقد قال القديس يوحنا الرسول في ذلك "إن كان أحد يأتيكم، ولا يجئ بهذا التعليم، فلا تقبلوه في البيت، ولا تقولوا له سلام. لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة" (2يو1: 10). وشهود يهوه لا يدخلون بيتاً لمجرد زيارة اجتماعية، إنما لكي ينشروا معتقداتهم. ولكي يفتحوا الكتاب المقدس حسب ترجمتهم الخاصة المرفوضة من جميع الكنائس، والتي غيروا فيها لكي تتفق مع معتقداتهم الخاصة، ولكي يضلوا بها السامعين.
الكتاب المقدس لم يقل مطلقاً إنك لا تتعامل مع المخالفين لك في الدين حتى ولو كانوا عبدة أوثان ... (1كو5: 10)
أما الذي يزورك بهدف واحد هو أن يشككك في دينك، فهذا ابتعد عنه حرصاً على سلامة أفكارك من شكوكه. وهذا ما يفعله شهود يهوه، فكل زياراتهم هي لنشر معتقداتهم، وتوزيع نبذات وكتب بنفس القصد.
وليس لهم هدف إلا هذا، أن يشهدوا ليهوه حسب تعليمهم الخاص.
ولم يقل القديس يوحنا الرسول لا تقابل أي إنسان يختلف معك في العقيدة، وإنما قال "إن كان أحد يأتيكم ولا يجئ بهذا التعليم" أن يأتي بقصد أن يُخرجك عن التعليم السليم الذي تسلمته من الكتاب ومن الكنيسة. فالذي يأتي ليشككك، لا تقبله في بيتك.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
علاقة الرسل بالروح القدس
هل كل رسول هو مؤيد بالروح القدس؟ وعلى هذا الأساس، هل يكون السيد المسيح مثل باقي الرسل في علاقته بالروح القدس؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
الرسل لهم علاقة بالروح القدس، لأن الروح القدس ـ كما ورد في قانون الإيمان ـ هو الناطق في الأنبياء.
ولكن السيد المسيح يتميز عن الجميع بأن علاقته بالروح القدس علاقة أقنومية، وعلاقة أزلية، وعلاقة تساوٍ ..
علاقة المسيح بالروح القدس، هي قبل خلق العالم، وقبل كل الدهور، وقبل الزمن، هي منذ الأزل، ولا يوجد رسول هكذا ..
هو ثابت في الروح القدس، والروح القدس ثابت فيه، وكلاهما ثابتان في الجوهر . نفس الطبيعة .. وفي هذا يختلف عن الكل.
السيد المسيح هو الذي أرسل الروح القدس لتلاميذه القديسين، فحل عليهم في اليوم الخمسين، ومنحهم التكلم بألسنة.
ولا يستطيع رسول أن يقول إنه أرسل الروح القدس.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الله والجحيم
هل الله موجود في الجحيم أيضاً؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث
الله موجود في كل مكان ولا يخلو منه مكان.
الشمس تشرق بأشعتها حتى في الأماكن التي توجد بها قاذورات. ولكنها لا تتأذى بتلك القاذورات، كذلك الله. ومع ذلك فالجحيم مجرد مكان انتظار. والسيد المسيح نزل إلى هناك،
لكي يبشر الراقدين على رجاء، وينقلهم إلى الفردوس.
لاحظ في قصة الثلاثة فتية في أتون النار، أنه كان معهم رابع قيل إنه شبيه بابن الآلهة
(دا3: 25). ولم يتأذَ بالنار، ولم يسمح للنار أن تؤذي الثلاثة فتية.
الوجود في أي مكان ليس هو المشكلة، إنما المشكلة هي التأذي من مكان. والله فوق التأذي،
ولا يتفق ذلك مع طبيعته.
لو كان الله لا يوجد في مكان ما لكان ذلك ضد صفة عدم المحدودية التي يتصف بها.
ولكان ذلك سبباً للطعن في معرفته بما يدور في ذلك المكان
حاشا أن نفكر في شيء من هذا.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
هل قطف السنابل سرقة؟
كان تلاميذ المسيح وهم سائرون بين الزروع، إذا جاعوا يقطفون السنابل ويأكلون (مر2: 23)
فهل يعتبر ذلك سرقة، لأنهم أخذوا من مال غيرهم دون علمه وإذنه؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
لم يكن ذلك سرقة، لأن الشريعة كانت تصرح به
وفي ذلك يقول سفر التثنية "إذا دخلت كـرم صاحبك، فكل عنباً حسب شـهوة نفسك، شبعتك. ولكن في وعائك لا تجعل. إذا دخلت زرع صاحبك فاقطف سنابل بيدك، ولكن منجلاً لا ترفع
على زرع صاحبك" (تث23: 24، 25).
إذن كان مصرحاً في الشريعة اليهودية، وفي العادات اليهـودية المألوفة، أن السـائر إذا جاع يقطف من السنابل، ولكن لا يأخذ معه منها. وهذا ما فعله التلاميذ لما جاعوا .. قطفوا وأكلوا
(مت12: 1)
ولذلك لم يوجه الفريسيون إليهم اللوم على ذلك، وإنما على أنهم فعلوا هذا في يوم سبت،
فوجهوا إليهم تهمة كسر السبت فقط وليس السرقة .. مت (12: 2)
إننا نحكم على كل فعل، حسب القوانين المتبعة في وقته ..

قرأنا في قصة عماد كرنيليوس، إنه بينما كان بطرس يتكلم "حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة" حتى أن المؤمنين اندهشوا "لأن موهبة الروح القدس انسكبت حتى
على الأمم أيضاً" (أع10: 44: 45). فهل الروح القدس يعمل في غير المؤمنين؟
يجيب قداسة البابا شنودة الثالث قائلاً
الروح القدس يعمل في غير المؤمنين لكي يؤمنوا
إذ كيف يمكن أن يؤمنوا، إن لم يعمل الروح القدس فيهم؟! وهوذا الكتاب يقول
لا يستطيع أحد أن يقول إن المسيح رب إلا بالروح القدس (1كو12: 3).
وعمل الروح للإيمان، غير سكناه الدائمة في المؤمن.
إن الروح القدس يمكن أن يعمل في قلب إنسان غير مؤمن ليدعوه إلى الإيمان، أو يجري معه معجزة أو أعجوبة تكون سبباً في إيمانه. ولكن بعد أن يؤمن، لابد أن ينال الروح القدس
بالمسحة المقدسة، ليعمل الروح فيه على الدوام.
ويمكن أن يعمل الروح في غير المؤمنين لخير الكنيسة، كما قال الكتاب:
"نبه الرب روح كورش ملك فارس" (عز1: 1). وذلك لبناء بيت الرب في أورشليم ... والحوادث من هذا النوع كثيرة في الكتاب، وفي التاريخ ...
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الروح القدس
هل الروح القدس هو روح ملاك، باعتبار أن الملائكة أرواح؟
وهل هو روح إنسان، نبي مثلاُ يأتي فيما بعد؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
الروح القدس هو روح الله القدوس (أع5: 3، 4)
لذلك فهو يحل في قلوب المؤمنين، كما قيل في الكتاب "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم" (1كو3: 16)، وأيضاً (1كو6: 19). وكذلك قال عنه السيد المسيح "وأما أنتم
فتعرفونه، لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم" (يو14: 17).
ومحال أن يكون ملاكاً أو إنساناً يحل في جميع البشر ويسكن فيهم
ومما يثبت أنه ليس إنسان قول الإنجيل عنه "روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه" (يو14: 17). فلو كان إنساناً أو نبياً، لكان الناس يرونه ويعرفونه. وكذلك قال لهم عنه "يمكث معكم إلى الأبد" (يو14: 16). ولا يوجد إنسان يمكث مع تلاميذ المسيح
إلى الأبد!
كذلك يُنسب إلى الروح القدس القوة على الخلق كقول المزمور للرب، عن المخلوقات:
ترسل روحك فتُخلق" (مز104: 30)
وقيل لتلاميذ المسيح ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم" (أع1: 8). وقد حل في يوم
الخمسين.
كذلك أمرهم أن يعمدوا باسم الآب والابن والروح القدس (مت28: 19).
ومن غير المعقول أن يعمدوا باسم ملاك أو إنسان مع الآب والابن ...

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الخمير في القربان
لماذا نضع خميراً في القربان، بينما الخمير يرمز إلى الشر، والفطير يرمز إلى الخير؟ والمسيح كان بلا خطية، قدوساً بلا عيب؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
القربان الذي نقدمه لا يمثل حياة المسيح الطاهرة (التي هي فطير). إنما يمثل المسيح الحمل، الذي حمل خطايا العالم كله. الذي قيل عنه "كلنا كغنم ضللنا، ملنا كل واحد إلى طريقة، والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 6).
فالخمير الذي في القربان هو "إثم جميعنا" الذي حمله السيد المسيح.
هو كان بلا خطية، لكنه كان حامل خطايا العالم كله.
ونحن حينما نقدم الحمل في القداس، إنما نقدم الحمل الذي حمل كال خطايا البشر. لذلك نقدمه بخمير

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

هل يتزاوج البشر والشياطين؟
نسمع قصصاً يرويها البعض أن هناك مِن البشر من يتزاوجون مع الشياطين وينجبون أبناء. فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما مصدره؟
يجيب قداسة البابا شنوه الثالث على هذا السؤال قائلاً:
نحن لا نؤمن مطلقاً بهذا الأمر. وليس له أي سند عقيدي أو تاريخي.
فلا نعرف أحداً من البشر يرجع نسبه إلى الشياطين.كما أن مثل هذا الكلام غير مقبول عقلياً. وعليه ردود ككثيرة من الناحية العقيدية، نذكر منها:
الشياطين أرواح، وليست لهم أجساد تتوالد كالبشر.
إنهم أرواح باعتبارهم ملائكة. وقد سماهم الكتاب أرواحاً (لو10: 17، 20). وقال عنهم إنهم "أرواح نجسة" (مت10: 1). وأنهم "أرواح شريرة" (لو7: 21، أع19: 12). فكيف للأرواح أن تتوالد؟! وكيف لهم ككائنات ليست لها أجساد أن تلد كائنات لها أجساد؟
وطبعاً الجنس والزواج لا يوجد بين هذه الأرواح.
فالشياطين ـ وإن كانوا فقدوا قداستهم ـ إلا إنه لا تزال لهم طبيعتهم الملائكية. ولذلك يقول سفر الرؤيا إنه حدثت حرب في السماء بين ميخائيل وملائكته والتنين (أي الشيطان) وملائكته "وحارب التنين وملائكته ... فطُرح التنين العظيم، الحية القديمة، المدعو إبليس والشيطان، الذي يضل العالم كله. طُرح إلى الأرض وطُرحت معه ملائكته" (رؤ12: 7 ـ 9). وماداموا ملائكة، أنظر ماذا قال المسيح عن الملائكة في حديثه عن القيامة. قال:
"لأنهم في القيامة لا يُزوِّجون ولا يتزوجون، بل يكنون كملائكة الله في السماء"
(متى22: 30).
إذن الملائكة لا يُزوِّجون ولا يتزوجون. والشياطين ملائكة تنطبق عليهم هذه الصفة.
إنهم قد يُثيرون النواحي الجنسية بين البشر، ولكنهم هم أنفسهم ليست لهم هذه الخواص الجنسية. فقد يظهر الشيطان في شكل رجل أو في شكل امرأة. ولكن:
لا يوجد شيطان امرأة، ولا شيطان رجل ...
لا يوجد بين الشياطين ذكر وأنثى. ولا توجد لهم أجساد رجال، ولا أجساد نساء. وبالتالي لا توجد فيهم مواد الإخصاب، من حيوانات منوية أو بويضات. ولا يستطيعون أن يكونوا مصدراً لإيجاد إنسان، ولا حتى لإيجاد شياطين.
فالشياطين سبب كثرتها هو كثرة عدد الساقطين من الملائكة، وليس هو توالد بين الشياطين.
فإن كانوا لا يتوالدون فيما بينهم، فبالأحرى مع البشر.
والتوالد يحتاج إلى توافق في النوع أو الفصيلة.
فلا يحدث مثلاً توالد بين سمك وطير، ولا بين طير وحيوان ولا بين حيوان وسمك ... ولا بين إنسان وطير ... لابد إذن من توافق في الجنس والنوع. وعلى نفس القياس لا يمكن أن يحدث توالد بين إنسان وشيطان، بالإضافة إلى أن الشيطان ليس له جسد.
إن التاريخ لم يقدم لنا مثالاً واحداً لهذا التوالد.
لا نعرف شخصاً واحداً قد ولد من أبوين، أحدهما إنسان والآخر شيطان، حتى يقدم لنا إجابة عن سؤال محير، وهو أي الطبيعتين تكون الغالبة في هذه العلاقة حتى يكون النسل إنساناً أو يكون شيطاناً، أو (شيطوإنسان) ..! وهل يكون مرئياً أم غير مرئي ...!
ولعل مصدر هذا السؤال كله، هو قصص العفاريت.
التي يحكونها للأطفال، والتي تزدحم بها مكتبات قصص الأطفال للأسف الشديد ... بالإضافة إلى القصص التي يتوارثها العامة وأهل الريف، ويتداولون حكاياتها، وربما تشكل جزءاً هاماً من الفلكلور الخالص بهم ...
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

لماذا لا تدخل المرآة إلى الهيكل؟
لماذا لا يُصرح للمرأة بالدخول إلى الهيكل؟ ما الفرق بينها وبين الرجل في هذا الأمر؟
يقول قداسة البابا شنودة الثالث، :
الأصل هو أن دخول الهيكل لخدام المذبح فقط، ونعني بهم رجال الكهنوت ومعهم الشمامسة، وليس لأحد آخر.
والذين ليسوا من الكهنة والشمامسة، لا يدخلون إلى المذبح، سواء في ذلك الرجال أو النساء، بلا فارق.
ولذلك نرى أنه كانت في الكنائس القديمة طاقة في حجاب الهيكل، يتناول منها المؤمنون السرائر المقدسة، وهم وقوف خارج الهيكل ...
ولما كانت المرأة ليست من الكهنوت، لذلك لا تدخل الهيكل.
إذن ليس هناك تفريق بين الرجل والمرأة، إنما هناك نظام واحد ينطبق على كليهما في الدخول إلى الهيكل.
ولعل البعض يسأل: هناك رجال ليسوا شمامسة، ومع ذلك يدخلون إلى الهيكل ويتناولون ... فما السبب؟
في الواقع كان يُسمح فقط للملك الأرثوذكسي الممسوح بالمسحة المقدسة، على اعتبار أنه مسيح الرب هو ... ما باقي الذين يدخلون، فلعل لهم سبب آخر، هو:
كثير من الرجال كانوا يُرسمون في إحدى درجات الشماسية، وأن كانوا لا يلبسون ملابس الشماسية، ويدخلون الهيكل تشبهاً بهؤلاء، وهذا خطأ تحاول الكنيسة أن تعالجه، بأن تمنع الكل من دخول الهيكل، حتى المرسومين أغنسطسيين، ولكنهم لا يخدمون في نفس يوم تناولهم ....
على أن هناك خطأ آخر نلاحظه، اقتضته ضرورة الظروف المهنية، كأن يدخل الهيكل بعض رجال البناء والهندسة والفن، ولكن ليس في وقت الخدمة. كما يدخل الهيكل بعض المصورين أو رجال الإذاعة والتليفزيون.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الصعود والجاذبية الأرضية
هل في صعود الرب، قد داس على الجاذبية الأرضية؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
للجواب على هذا السؤال نذكر نقطتين
النقطة الأولى: أن القوانين الطبيعية قد وضعها الله، لتخضع لها الطبيعة، وليس ليخضع هو
لها.
النقطة الثانية: إن قانون الجاذبية الأرضية، تخضع له الأمور المادية، التي من الأرض. أما السيد المسيح فإنه في صعوده، لم يصعد بجسد مادي، أو بجسد أرضي، يمكن أن يخضع
للجاذبية الأرضية.
جسده، جسد القيامة والصعود، هو جسد ممجد، جسد روحاني، جسد سمائي. لأنه إن كنا نحن سنقوم هكذا (1كو15: 43 ـ 50)، فكم بالأولى السيد المسيح، الذي قيل عنه من جهتنا إنه
"سيغير شكل جسد تواضعنا، ليكون على شبه جسد مجده" (في3: 21)
هذا الجسد الممجد، الذي قام به السيد المسيح وصعد، لا علاقة له إذن بقانون الجاذبية
الأرضية. هنا ويقف أمامنا سؤال هام وهو: هل إذن لم تكن هناك معجزة صعود؟
نعم كانت هناك معجزة. ولكنها ليست ضد الجاذبية الأرضية.
المعجزة هي في تحول الجسد المادي، إلى جسد روحاني سماوي يمكن أن يصعد إلى فوق.
لم يكن الصعود تعارضاً مع الطبيعة، إنما كان سمواً لطبيعة الجسد الذي صعد إلى السماء.
كان نوعاً من التجلي لهذه الطبيعة.
وكما أعطانا الرب أن نكون على شبهه ومثاله عندما خلقنا (تك1: 26، 27)، هكذا سنكون
أيضاً على شبهه ومثاله في القيامة والصعود.
سيحدث هذا حينما نتمجد معه ونصعد معه في المجد. حينما نقوم في قوة، وفي مجد.
الأحياء على الأرض في وقت القيامة، سوف يتغيرون "في لحظة، في طرفة عين، عند البوق
الأخير"، "ويلبس هذا المائت عدم موت" (1كو15: 52، 53).
"ثم نحن الأحياء الباقين، سنُخطف جميعنا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء. وهكذا
سنكون في كل حين مع الرب" (1تس4: 17).
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

الأرواح وعملها
هل توجد أرواح تعمل في هذا الكون؟ وما هي؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
الأرواح المخلوقة على نوعين أرواح الملائكة، وأرواح البشر.
والملائكة نوعان: الملائكة الأخيار، والملائكة الأشرار أي الشياطين. ولا شك أن هؤلاء وألئك يعملون في الكون. فالملائكة قيل عنهم "أليسوا جميعاً أرواحاً خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عب1: 14). وقيل أيضاً "ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم".
وأرواح الشياطين تعمل لإفساد الناس روحياً، بشرط استسلام إرادتهم. وتصرع بعض البشر. من هنا أعطى الرب رسله وقديسيه موهبة إخراج الشياطين (مت 10: 1، 8) (مر16: 17)
أما عن أرواح البشر فالأشرار منهم محبوسون في الجحيم، والأبرار قد يكلف الله بعضهم بتقديم معونات لإخوتهم على الأرض، وقد يظهرون لهم. كما يحدث بالنسبة للعذراء ومارجرجس
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
إكليل البر
إذا كان آدم وحواء قد سقطا وهما في الفردوس، فهل هناك احتمال لسقوط أحدنا في العالم الآخر؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
طبعاً لا، فالطبيعة التي سنقوم بها من الموت، ستكون أفضل من طبيعة آدم وحواء من كل ناحية.
فمن جهة الجسد، سنقوم بجسد غير مادي، جسد روحاني، نوراني، ممجد، وقوي، وغير معرض للفساد، وعلى شبه جسد المجد الذي قام به المسيح (في3: 21). هكذا قال معلمنا بولس الرسول. وقال أيضاً "وكما لبسنا صورة الترابي، سنلبس أيضاً صورة السماوي" (1كو15: 42 ـ 49).
هذا الجسد لا يخطي لأن الخطية فساد في الطبيعة، وقد قال الرسول " يُزرع في فساد، ويُقام في عدم فساد" (1كو15). ولن تكون هناك خطية في العالم الآخر. فقد قيل عن أورشليم السمائية إنه "لن يدخلها شيء دنس" (رؤ21: 7) .
هنا على الأرض لنا إرادة يمكن أن تميل نحو الخير أو الشر. أما في الملكوت فلا تميل الإرادة إلا إلى الخير. ذلك لأن إرادتنا ستتقدس حينما نلبس إكليل البر ..
وعن هذا الإكليل، قال القديس بولس الرسول "وأخيراً وُضِع لي إكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل. وليس لي فقط بل لجميع الذين يحبون ظهوره أيضاً"
(2تي4: 8).
فما معنى إكليل البر هذا؟
معناه أن طبيعتنا تتكلل بالبر، ويصبح البر طبيعة لها، بحيث لا تخطي فيما بعد. مثال ذلك الملائكة الأبرار، الذين نجحوا في اختبار الإرادة، ولم ينزلقوا مع الشيطان، فتكللوا بالبر، وأصبح ليس لإرادتهم أن تخطيء.
إننا حالياً نسيء استخدام الحرية الموهوبة لنا من الله، ويمكن بحريتنا أن نشتهي الخطأ ونفعله، أما في الأبدية، فسوف لا تكون لنا شهوة سوي إلى الله وحده، فلا نخطي. بل سوف تزول من أذهاننا أيضاً معرفة الشر كلية. ونتمتع بالبساطة الكاملة والنقاوة الكاملة، ونكون "كملائكة الله في السماء"
حالياً نعرف الخير والشر. وهناك سنعرف الخير فقط.
سنعرف الخير فقط، ونحبه، ونحياه، وتتنقى ذاكرتنا تماماً من كل معرفة سابقة خاصة بالشر، ونتكلل بالبر
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
هل كان الله يخاف آدم؟
هل كان الله يخاف أن آدم يصير نداً له بأكله من شجرة الحياة، لذلك منعه عنها، وجعل ملاكاً يحرسها؟! (تك3: 22).
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
طبعاً إن الله لا يمكن أن يخشى أن يكون هذا المخلوق الترابي نداً له. فاله غير محدود في كل كمالاته.
فلماذا منع الإنسان عن شجرة الحياة؟
لقد منعه عن شجرة الحياة، لأن الحياة لا تتفق مع حالة الخطية التي كان فيها الإنسان
الخطية هي موت روحي، وجزاؤها هو الموت الأبدي
يجب التخلص أولاً من حالة الخطية، ومن عقوبة الخطية، حتى يحيا الإنسان الحيـاة الحقيقية إلى الأبد. بدليل أن الله وعد الغالبين في الجهاد الروحي بأن يأكلوا من شجرة الحياة.
وقال في سفر الرؤيا:
"من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في فردوس الله" (رؤ2: 7).
وما أكثر الوعود بالحياة الأبدية التي في الكتاب المقدس ..
ولكنها وعود للتائبين والمنتصرين في حياتهم الروحية، وليس للناس وهم في حالة الخطية كما كان أبونا آدم وقتذاك. وكأن الله يقول لآدم:
مادمت في حالة الخطية، فأنت في هذه الحالة ممنوع عن الحياة. لأن "أجرة الخطية هي موت" (رو6: 23). أنت لا تستحق الحياة في هذا الوضع، وليس من صالحك أن تستمر حياً في هذا الوضع .. إنما انتظر التوبة والفداء. وبعد ذلك ستحيا إلى الأبد.
إنه منع الحياة عن المحكوم عليه بالموت. وعدم ربط الحياة الأبدية بالخطية
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
اللهم التفت إلى معونتي
اللهم التفت إلي معونتي. يا رب أسرع واعني.ليخْزَ ويخجل طالبو نفسي. وليرتد إلى خلف ويخجل الذين يبتغون لي الشر.وليرجع بالخزي سريعاً القائلون لي: نِعماً نِعماً. وليبتهج ويفرح بك جميع الذين يبتغونك.وليقل في كل حين مُحبو خلاصك: فليتعظم الرب.وأما أنا فمسكين وفقير.اللهم أعني.أنت معيني ومخلصي يا رب، فلا تُبطئ.هللويا
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

هل تؤمن المسيحية بوجود الحسد؟

يقول قداسة البابا شنوده الثالث

الحسد كشعور موجود. فنحن نعرف أن قايين حسد أخاه هابيل. ويوسف الصديق حسده أخوته. والسيد المسيح أسلمه كهنة اليهود للموت حسداً. ونحن في آخر صلاة الشكر نقول: "كل حسد وكل تجربة وكل فعل الشيطان ... أنزعه عنا"

الحسد إذن موجود، ولكن (ضربة العين) لا نؤمن بوجودها

فبعض الناس يؤمنون أن هناك أشخاصاً حسودين، إذا ضربوا من حسدوه عيناً، يصيبه ضرر معين. لذلك يخاف هؤلاء من الحسد، ومن الحسودين وشرهم. وأحياناً يخفون الخير الذي يرزقهم به الله تخوفاً من الحسد.. وهم يضربون لهذا النوع من الحسد قصصاً تكاد تكون
خرافية .. وهذا النوع من الحسد، لا نؤمن به، بل نراه نوعاً من التخويف ومن الوسوسة.

إن الحسد لا يضر المحسود، بل يتعب الحاسد نفسه

إنه لا يضر المحسود، وإلا كان جميع المتفوقين والأوائل عرضة للحسد والضياع، وأيضاً كان كل الذين يحصلون على مناصب مرموقة، أو جوائز الدولة التقديرية عرضة للحسد والإصابة بالشر.

إننا نرى العكس، وهو أن الحاسد يعيش في تعاسة وتعب بسبب حسده وشقاوته الداخلية، وكما قال الشاعر:

أصبر على كيد الحسود فإن صـبرك قاتله

فالنار تأكل بعضــها إن لم تجد ما تأكله

ولكن لماذا نصلي لنزع الحسد مادام لا يضر؟

نحن لا نصلي خوفاً من (ضربة العين) المزعومة، وإنما نصلي لكي يمنع الله الشرور والمكائد والمؤامرات التي قد يقوم بها الحاسدون بسبب قلوبهم الشريرة. فأخوة يوسف لما حسدوه ألقوه في البئر، ثم باعوه كعبد، وكانوا على وشك أن يقتلوه. وقايين قتل أخاه هابيل حسداً له،
ورؤساء اليهود لما حسدوا المسيح تآمروا عليه، وقدومه للصلب
.هل تناول يهوذا؟

هل يهوذا الإسخريوطي تناول مع التلاميذ يوم خميس العهد؟

يجيب قداسة البابا شنودة الثالث قائلاً:

يرى الآباء أنه اشترك في الفصح، وليس في سر الإفخارستيا.

وهذا واضح من قول السيد المسيح عن مُسَلِّمَهُ "هو واحد من الإثني عشر. الذي يغمس معي في الصحفة" (مر14: 20)

وعبارة "يغمس في الصحفة تتفق مع الفصح، وليس مع التناول من جسد الرب ودمه، الذي فيه كسر الرب خبزاً وأعطى، وذاق من الكأس وأعطى (1كو11: 23 ـ 25).

وفي إنجيل يوحنا "فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي. فبعد اللقمة دخله الشيطان .. فذاك لما أخذ اللقمة خرج للوقت. وكان ليلاً" (يو13: 26 ـ 30).

وطبعاً في سر التناول، لا يغمس لقمة، وإنما كان هذا في الفصح ..

ومع أن يهوذا لو كان قد تناول من الجسد والدم، كان يتناول بدون استحقاق، غير مميز جسد الرب، ويتناول دينونة لنفسه (1كو11: 27 ـ 29)، إلا أن الآباء يقولون إنه اشترك
في الفصح فقط، وخرج ليكمل جريمته. وأعطى الرب عهده للأحد عشر ..

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

لماذا يوحنا الحبيب؟

لماذا أوصى السيد المسيح تلميذه يوحنا الحبيب برعاية السيدة العذراء، ولم يوصِ بذلك يوسف النجار؟

يقول قداسة البابا

القديس يوسف النجار كان قد توفي وانتقل من عالمنا الحاضر. فهو عندما خطب القديسة العذراء مريم وعند ميلاد المسيح كان رجلاً عجوزاً. يذكر السنكسار أنه كان في حوالي الثمانين من عمره. ومرت على ذلك أكثر من 33 سنة إلى وقت الصلب. وهو لم يعش حتى يرى الصلب.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif ولادة المسيح المعجزية
يقول البعض: إن كان المسيح قد وُلد من أم بغير أب، فإن آدم قد وُلد من غير أب ولا أم، فهو في ذلك أعظم. فما رأيكم؟
يقول قداسة البابا شنودة الثالث، ::
آدم لم يُولد، وإنما خُلق.
وهنا لا توجد مقارنة بين ولادتين، وإنما بين ولادة وخلق.
وطبيعي أن كل الكائنات الأولى قد خُلقت، لأنها ليست أزلية. ولم تكن هناك مخلوقات أخرى قبلها تلدها ...
وينطبق هذا الأمر على الطيور والأسماك والحشرات ... كلها لم يكن لها أب ولا أم، ولم تأتِ من تناسل طبيعي، وإنما خُلقت من العدم. فهل هي أفضل، أو هل العدم أفضل؟!
فلما بدأت الولادات الطبيعية، كان السيد المسيح هو الوحيد الذي وُلد بطريقة معجزية. هذه الولادة المعجزية انفرد بها المسيح وحده. لم يولد أحد قبله، ولا وُلد أحد بعده، بمثل هذه الولادة المعجزية.
حل الروح القدس على مريم العذراء لأجل الولادة المعجزية،
إذ قال لها الملاك وهو يبشرها بميلاد المسيح "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله" (لو1: 35).
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
التكفير عن الخطايا
إذا فعل إنسان خطية، فهل يمكن أن يُكَفِّر عنها بحسنة من الحسنات، أو بعمل رحمة؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
الكتاب يقول "أجرة الخطية هي موت" (رو6: 23)
ولا نجاة من حكم الموت إلا بموت المسيح عنا، فهو الكفارة الوحيدة عن خطايانا
(رو3: 24، 25)، (1يو2: 2)، (1يو4: 10).
ولا يستحق هذا الدم وهذه الكفارة إلا المؤمن بهما (يو3: 16). ويشترط أن يكون تائباً، نائلاً نعمة المعمودية (أع2: 38)، (لو13: 3، 5).
ولا يخلص الإنسان بأعماله (بدون إيمان)، أياً كانت حسناته وقال الكتاب عن فداء المسيح
"ليس بأحد غيره الخلاص" (أع4: 12).
أما عن عمل الرحمة، فإنه يحنن قلب الله الذي قال: "طوبى للرحماء فإنهم يُرحمون". ولكن عمل الرحمة بدون توبة وبدون إيمان لا يمكن أن يخلص أحداً. ولكن من اجل الرحمة تفتقد النعمة قلب الإنسان وتدعوه إلى التوبة، فإن تاب يستحق الدم فتغفر له خطاياه.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
البخور
قال البعض أن البخور كان يُستخدم للتخلص من رائحة الدم في ذبائح العهد القديم. فلما أُبطلت الذبائح الدموية في العهد الجديد، أُبطل البخور تبعاً لذلك. فهل هذا صحيح؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
هذا الكلام غير صحيح. فتقديم البخور كان عملاً قائماً بذاته، يمكن أن يقوم به الكاهن بلا ذبائح.
فلما ضرب الله بني إسرائيل بالوبأ، أمر موسى هرون رئيس الكهنة أن يرفع البخور، ويقف بين الموتى والأحياء. وبتقديم البخور قبل الله الشفاعة، ووقف الوبأ (عد16: 48). ولم تُقدم ذبيحة، ولم تكن هناك رائحة دم. بل البخور وحده ...
كذلك كان هناك مذبح قائم بذاته يُسمى "مذبح البخور" (خر30: 1) وكان هرون يوقده كل صباح وكل عشية "بخوراً دائماً أمام الرب". ولا علاقة له بالذبائح.
كان البخور في حد ذاته يعتبر ذبيحة. لذلك سمى مكان تقديمه "مذبح البخور"
ونقرأ عن زكريا الكاهن عندما بشره الملاك بالحبل بيوحنا المعمدان أنه: "بينما هو يكهن في نوبة فرقته أمام الله، حسب عادة الكهنوت، أصابته القرعة أن يدخل إلى هيكل الرب ويبخر" "فظهر له ملاك الرب واقفاً عن يمين مذبح البخور" (لو1: 8 ـ 11)
كان البخور في حد ذاته ذبيحة، ولم تكن هناك ذبيحة دموية قصد البخور أن يزيل رائحةً لدمٍ فيها ...
ونلاحظ نفس الوضع في العهد الجديد في سفر الرؤيا.
فهناك ملاك قدم بخوراً كثيراً مع صلوات القديسين ... "فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك أمام الله" (رؤ8: 3، 4) ولم تكن هناك ذبائح دموية. أنظر أيضاً بخور الأربعة والعشرين قسيساً (رؤ5: 8)، كان قائماً بذاته. لم تكن معه ذبيحة حيوانية. وظل قائماً في العهد الجديد.
لم يكن البخور مجرد طقس مرتبط بالذبيحة الحيوانية، يتأثر بها، بل هو عمل روحي، كصلوات القديسين، له فاعليته.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
دعوة عامة
أسألكم أنا الأسير في الرب
أن تسلكوا كما يحق للدعوة التي دُعيتم إليها.
بكل تواضع القلب والوداعة وطول الأناة،
محتملين بعضكم بعضاً بالمحبة.
مسرعين إلى حفظ وحدانية الروح برباط الصلح الكامل،
لكي تكونوا جسداً واحداً، وروحاً واحداً،
كما دُعِيتم في رجاء دعوتكم الواحد.
رب واحد، إيمان واحد،
معمودية واحدة
ـــــــــــــــــــ
من صلاة باكر (إف4: 1 ـ 5)


http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

هل الأرواح تعرف؟
هل تعرف الأرواح بعضها البعض، وهي في مكان الانتظار؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
نعم، لا شك أنها تعرف. وعندنا مثال واضح هو قصة الغني ولعازر المسكين، إذ يقول الكتاب بعد موتهما عن الغني:
"فرفع عينيه في الهاوية ... ورأي إبراهيم من بعيد، ولعازر في حضنه فنادى وقال يا أبي إبراهيم ارحمني" (لو16: 23). وهنا نرى الغني قد عرف أن هذا لعازر، وأن هذا إبراهيم، ونرى أبانا إبراهيم أيضاً يعرف أن واحداً منهما قد استوفى خيراته على الأرض، والآخر قد استوفي البلايا ..
وواضح من هذا أن معرفة الروح قد امتدت إلى من سبق لها رؤيتهم، وأيضاً إلى من لم يسبق لها رؤيتهم.
فالغني لم يتعرف فقط على لعازر الذي رآه بعينيه في العالم وهو حي، وإنما عرف أيضاً أبانا إبراهيم الذي لم تسبق له معرفته أو رؤيته. وكذلك معرفة أبينا إبراهيم للإثنين.
إن معرفة الأرواح تتسع كثيراً بعد انفصالها عن الجسد.
وهكذا نجد معلمنا القديس بولس الرسول يقول: "إننا ننظر الآن في مرآه، في لغز، لكن حينئذٍ وجهاً لوجه. الآن أعرف بعض المعرفة، لكن حينئذٍٍ سأعرف كما عُرفت" (1كو13: 12).
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
ولادة المسيح المعجزية
يقول البعض: إن كان المسيح قد وُلد من أم بغير أب، فإن آدم قد وُلد من غير أب ولا أم، فهو في ذلك أعظم. فما رأيكم؟
يقول قداسة البابا شنودة الثالث، ::
آدم لم يُولد، وإنما خُلق.
وهنا لا توجد مقارنة بين ولادتين، وإنما بين ولادة وخلق.
وطبيعي أن كل الكائنات الأولى قد خُلقت، لأنها ليست أزلية. ولم تكن هناك مخلوقات أخرى قبلها تلدها ...
وينطبق هذا الأمر على الطيور والأسماك والحشرات ... كلها لم يكن لها أب ولا أم، ولم تأتِ من تناسل طبيعي، وإنما خُلقت من العدم. فهل هي أفضل، أو هل العدم أفضل؟!
فلما بدأت الولادات الطبيعية، كان السيد المسيح هو الوحيد الذي وُلد بطريقة معجزية. هذه الولادة المعجزية انفرد بها المسيح وحده. لم يولد أحد قبله، ولا وُلد أحد بعده، بمثل هذه الولادة المعجزية.
حل الروح القدس على مريم العذراء لأجل الولادة المعجزية،
إذ قال لها الملاك وهو يبشرها بميلاد المسيح "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله" (لو1: 35).

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif التكفير عن الخطايا
إذا فعل إنسان خطية، فهل يمكن أن يُكَفِّر عنها بحسنة من الحسنات، أو بعمل رحمة؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
الكتاب يقول "أجرة الخطية هي موت" (رو6: 23)
ولا نجاة من حكم الموت إلا بموت المسيح عنا، فهو الكفارة الوحيدة عن خطايانا
(رو3: 24، 25)، (1يو2: 2)، (1يو4: 10).
ولا يستحق هذا الدم وهذه الكفارة إلا المؤمن بهما (يو3: 16). ويشترط أن يكون تائباً، نائلاً نعمة المعمودية (أع2: 38)، (لو13: 3، 5).
ولا يخلص الإنسان بأعماله (بدون إيمان)، أياً كانت حسناته وقال الكتاب عن فداء المسيح
"ليس بأحد غيره الخلاص" (أع4: 12).
أما عن عمل الرحمة، فإنه يحنن قلب الله الذي قال: "طوبى للرحماء فإنهم يُرحمون". ولكن عمل الرحمة بدون توبة وبدون إيمان لا يمكن أن يخلص أحداً. ولكن من اجل الرحمة تفتقد النعمة قلب الإنسان وتدعوه إلى التوبة، فإن تاب يستحق الدم فتغفر له خطاياه.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif هل التجسد يعني التحيز؟
هل تجسد الرب يعني أن الرب صار يحده حيز معين! فيتحيز، بينما الله غير محدود؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
التجسد ليس معناه التحيز. فالله لا يحده حيز من المكان. وإنما عندما كان بالجسد في مكان، كان بلاهوته في كل مكان.
مثلما نقول أن الله كان يكلم موسى على الجبل، ومع ذلك لم يكن في حيز الجبل، إنما في نفس الوقت كان في كل مكان، يدير العالم في كل قاراته ... وهكذا حينما كان الله يكلم إبراهيم، وحينما ظهر لغيره من الأنبياء. كان في نفس الوقت في كل مكان.
وأيضاً حينما يُقال أن الله على عرشه، لا يعني أنه تحيز على هذا العرش. بل هو ممجد هنا، وموجود في كل مكان. عرشه السماء، وعرشه كل مكان يتمجد فيه. هو في السماء. والسماء لا تسعه ...
هكذا كان السيد المسيح يكلم نيقوديموس في أورشليم. وقال له "ليس أحد صعد إلي السماء، إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو3: 13). أي أنه كان في السماء، بينما كان يكلم نيقوديموس في أورشليم.
كان في الجسد في مكان، أي مرئياُ بالجسد فيه. وفي نفس الوقت، غير مرئي في باقي الأمكنة، باللاهوت.
هو بلاهوته في كل موضع. ولكن يراه الناس بالجسد في مكان معين. وهذا لا يمنع من وجوده باللاهوت في كل الأرض والسماء، لأن اللاهوت غير محدود ...


http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
عذاب الروح
كيف تتعذب الروح بالنار الأبدية، بينما هي غير محسوسة؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
النار التي تتعذب بها الروح ليست هي النار المحسوسة التي يتعذب بها الجسد
إنما مجرد شعور الروح أنها منفصلة ـ وإلى الأبد ـ عن الله، وعن الملائكة، وعن القديسين، هذا عذاب بلا شك ما بعده عذاب
شعورها بالخزي والعار، منذ أن أُزيلت الأستار، وفُتحت الأسفار، وكُشفت الأسرار، وظهرت أمام الكل بشاعة خطاياها وسقطاتها ... أي عذاب هذا؟
شعورها أنها في الظلمة الخارجية، بينما كثير من معاصريها في نعيم ... المقارنة والحرمان يجلبان لها عذاباً وألماً ..
وأيضاً شعورها باليأس المخيف: أنها ستبقى هكذا إلى الأبد، ولا تغيير لمصيرها المرعب المحزن القاتم ...
هذا هو عذاب الروح، أو بعضٍ من عذابها ... وأمامها خطاياها كلها، تؤلمها وتزعجها وتخجلها، وتطاردها بقسوة وإذلال

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
كيف نوفق بين الآيتين؟
وردت في سفر الأمثال آيتان، تبدو كل منهما ضد الأخرى، وهما:
لا تجاوب الجاهل حسب حماقته، لئلا تعدله أنت (أم 26: 4)
جاوب الجاهل حسب حماقته، لئلا يكون حكيماً في عيني نفسه (أم26: 5)
فهل يوجد تناقض بين الآيتين؟ وما هي النصيحة التي نتبعها مع مثل هذا الجاهل؟ هل نجاوبه أم لا؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
لا تناقض بين الآيتين. بل الكتاب يترك لك حرية التصرف حسب النتيجة المتوقعة :
فإجابة الجاهل حسب حماقته أمر غير لائق، إن كان سوف يقود إلى مناقشات غبية، بلا فائدة، ولا قيمة ولا منفعة، ينزلك فيها إلى مستواه. وهذا هو المفهوم من عبارة "لئلا تعدله أنت" أي لئلا تصير مساوياً له (في هذا الجهل أو الحماقة). فمن الأفضل أن ترتفع عن مستوى تلك المناقشات التي وصفها الرسول بأنها (غبية). وقال "أجتنبها عالماً أنها تولد خصومات" (2ت2: 23).كما أن الذي يسمع هذا الحوار بينكما، قد يعثر، إذ يرى اثنين في مستوى واحد في الكلام الذي لا نفع فيه.
ولكن إذا بدا الجاهل في ثوب المنتصر في كلامه الباطل الذي هو ضد الحق. فيمكنك أن تجيبه وتفحمه. حتى "لا يكون حكيماً في عيني نفسه"، وحتى لا يبدو الباطل منتصراً. وبهذا قد يعثر السامعون.
من أجل هذا كان السيد المسيح أحياناً لا يجيب الذين يسألونه، حكمة منه، وبسبب حماقتهم. مثلما رفض أن يجيب أعضاء مجلس السنهدريم من جهة شهود الزور الذين استقدموهم، حتى أن رئيس الكهنة قال له: أما تجيب بشيء؟! (مت 26: 62).
ولكن في مواقف أخرى كان يرد على الصدوقيين، والكتبة والفريسيين، لئلا يصيروا معلمين حكماء في نظر الشعب. وهكذا "أبكم الصدوقيين" (مت22: 34). "والجموع بهتوا من تعليمه" (مت22: 32). ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله البتة" (مت 22: 46)
وهكذا أعطانا السيد المسيح مثالاً متى نصمت عن مجاوبة الجاهل، ومتى نتكلم

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الثوب المدنس
ما معنى عبارة "مبغضين حتى الثوب المدنس من الجسد"، التي جاءت برسالة يهوذا في العهد الجديد؟ (يه29)
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
هناك أشياء تدنس الجسد، مثل الإفرازات الجنسية. والكتاب المقدس يعتبرها نجاسة.
وقيل في ذلك: "كل رجل له سيل من لحمه، فسيله نجس ... وكل فراش يضطجع عليه الذي له سيل، يكون نجساً" (لا15: 2، 4).
وكذلك كل متاعه وثيابه ... سواء كان ذلك عن سيل من النواحي الجنسية، كالاحتلام مثلاً، "فيغسل ثيابه ويستحم، ويكون نجساً إلى المساء" (لا15: 8). أو في المعاشرات الجنسية "إذا التصق ذلك السيل بثيابه تكون نجسة. وعليه أن يغتسل ويكون نجساً إلى المساء"
(لا15: 16 ـ 18)
كذلك في حالة المرأة في إفرازات جسدها، إلى أن تتوقف وتجف في حالة طمثها
(لا15: 20 ـ 24) ... اقرأ باقي الإصحاح.
فالثوب المدنس بمثل هذه الأمور، ينطبق عليه قول الكتاب:
"مبغضين حتى الثوب المدنس منالجسد".
وفي العهد الجديد تعتبر هذه الإفرازات الجسدية نوعاً من الإطار. ومع ذلك ينبغي الاغتسال للإنسان، والغسل للثوب. ولا يدخل الكنيسة إلا بعد تطهره جسدياً.
أما لو كانت هذه الإفرازات في خطية زنا فتعتبر نجاسة.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

الشيطان ودخول الكنيسة
هل الشيطان يستطيع أن يدخل إلى الكنيسة وهي مدشنة؟ وإن كان ممكناً، فكيف ذلك والكنيسة مملوءة بالملائكة، كما أن روح الله فيها؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث :
إننا نذكر في قصة أيوب الصديق، قول الكتاب "وكان ذات يوم، أنه جاء بنو الله، ليمثلوا أمام الرب. وجاء الشيطان أيضاً في وسطهم. فقال الرب للشيطان من أين جئت؟ .." (أي1: 6،7). فتآمر الشيطان على أيوب.
إذن فالشيطان يمكنه أن يتجرأ ويقف في موضع مقدس، فيه الله نفسه، ليحاول أن يضر أحد المؤمنين.
ونقرأ أن الشيطان جاء إلى السيد المسيح على الجبل، وتجرأ أن يجربه، ويستخدم آيات من الكتاب، بل وقف مع المسيح أيضاً على جناح الهيكل ليجربه أيضاً.
ولكن كل ذلك بلا شك بسماح من الرب
ونسمع عن خطايا كانت تحدث في مواضع مقدسة في العهد القديم، في أيام عالي الكاهن، بواسطة ابنيه، مما تسبب عنها غضب الله، ولا شك أنها بتدخل الشيطان ...
وقد يدخل الشيطان إلى الكنيسة ليشتت أفكار المؤمنين، ويبعدهم عن الصلاة حسداً منه .. وقد ينتصرون عليه بقوة الصلاة، وقد يضعف بعضهم. أما كون الكنيسة مدشنة، فهذا لا يمنع، لأن الإنسان المؤمن نفسه، مدشن، وممسوح بالميرون، ومع ذلك قد يدخل الشيطان إلى قلبه وفكره ليجربه ...
إن الله قد يعطي الشيطان حرية للعمل، ولكنها حرية في نطاق محدود، وتقابلها دينونة.
ولذلك نقول إن الشيطان حالياً مقيد، منذ يوم الصلب. والقيد معناه أن حريته ليست كاملة، وإلا خرَّب العالم.
هناك أوقات يقول فيها الرب "اذهب يا شيطان" كما حدث على جبل التجربة. أو يضع له حدوداً لا يتعداها كما في تجربة أيوب ...
وفي يقيني أن الشيطان لا يحتمل وقت حلول الروح القدس، واستحالة الأسرار أثناء القداس الإلهي.
هو لا يحتمل هذه اللحظات المقدسة، والله لا يسمح له. والمؤمنون يكونون في حالة روحية سامية لا تسمح مطلقاً بالاستجابة لفكر الشيطان، الذي يتعبه الخشوع القلبي العميق في ذلك الوقت، وعمل الروح القدس في الأسرار والناس.
وعموماً إن دخل الشيطان الكنيسة ليعمل، يكون ضعيفاً. ولا يجد له مجالاً فيها، إلا في الذين يكونون داخل الكنيسة، وأما قلوبهم وعقولهم فخارجها ..!
وقد يلقي الشيطان شكوكاً، حتى في أوقات مقدسة، وأثناء الصلاة، ولكن إذا كان القلب متصلاً بالله، فإن الشكوك تبقى خارجه مهما ثقلت وطأتها، ويعود الشيطان فاشلاً.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

اغضبوا ولا تخطئوا
هل عبارة "اغضبوا ولا تخطئوا" (مز4) هي تصريح لنا بالغضب؟
وهل كذلك عبارة "أعطوا مكاناً للغضب" (رو12: 19)؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث
يقول الكتاب "إن غضب الإنسان لا يصنع بر الله" (يع1: 20). ويقول أيضاً "الغضب يستقر في حضن الجهال" (جا7: 9). ويقول "لا تستصحب غضوباً، ومع رجل ساخط لا تجيء"
(أم22: 24)
أما عبارة "اغضبوا ولا تخطئوا" فقد فسرها الآباء بمعنيين:
إما الغضب المقدس من أجل الله، بحيث يكون بطريقة روحية لا خطأ فيها. أي يكون غضباً مقدساً في هدفه، وفي طريقته أيضاً.
وإما أن يغضب الإنسان على النقائص الموجودة في نفسه، وما اقترفه من خطايا، فغضبه هذا على نفسه، لا يجعله لا يخطئ في المستقبل.
أما قول الرسول "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكاناً للغضب" فالمقصود بها طبعاً هو إعطاء مكان للغضب لكي ينصرف، وليس إعطاءه مكاناً داخل الإنسان ليستقر
أي لا تكبتوا الغضب داخلكم، فيتحول إلى حقد ورغبة في الانتقام، بل أفسحوا له مجالاً لينصرف

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

من يزيد علماً يزيد حزناً
هل الكتاب المقدس يقف ضد النمو في العلم والمعرفة، بقوله "من يزيد علماُ يزيد حزناً"
(جا1: 18)
يقول قداسة البابا شنوده الثالث :
الكتاب يقصد المعلومات الضارة، التي تتعب فكر الإنسان
هناك معلومات يعرفها الإنسان فتجلب له شهوات وحروباً روحية، فيقول ليتني ما عرفت. وهناك قراءات ومعارف تجلب له شكوكاً، وربما تؤثر على إيمانه. ومعلومات أخرى ربما يعرفها، فتؤثر على محبته للآخرين، أو تجعله يدينهم. وفي كل ذلك يقول ليتني ما عرفت.
ولذلك ينبغي أن يكون هناك ضابط للإنسان في معارفه وقراءاته.
وليس كل شيء يجوز لكل أحد معرفته. وهناك معارف تفتح العينين على أمور ليس من صالحه أن يعرفها، في سن معينة، أو في حالة نفسية معينة، أو قبل النضوج روحياً أو فكرياً
عن هذه وأمثالها قال الحكيم "من يزيد علماً، يزيد حزناً"
أما في باقي الأمور النافعة، فباب العلم مفتوح للجميع.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif


المرأة ة وصورة الله
نحن نعلم أن أبانا آدم خُلق على صورة الله ومثاله. فهل المرأة أيضاً قد خلقت على صورة الله ومثاله؟
يجيب قداسة البابا شنوده الثالث ::
نعم، قد خُلقت المرأة أيضاً على صورة الله. وهذا واضح في الإصحاح الأول من سفر التكوين. إذ ورد فيه "فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقة. ذكراً وأنثى خلقهم" (تك1: 27).
وحينما نقول أن المرأة خُلقت على صورة الله، فلسنا نعنى مطلقاً صورة الجسد ....
ففي أي شيء خُلقت على صورته؟
خُلقت على صورته في البر والقداسة والنقاوة. وعلى صورته من حيث هي ذات عاقلة حية.
وعلى صورته من جهة الخلود، إذ لها روح خالدة.


http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
عدد السموات
يقول البعض: لا يوجد سوى ثلاث سموات، حسب قول الكتاب "كل شيء بالثالوث يكمل"!!
فما مدى صحة هذا القول؟
يقول قداسة البابا شنودة الثالث ::
نحب أن نقول لمرسل هذه العبارة إنه لا توجد هناك آية في الكتاب تقول "كل شيء بالثالوث يكمل"!! هذا مجرد تعبير عالمي. والكمال ليس قاصراً على الرقم 3. فمثلاً الرقم 7 يرمز للكمال أحياناً، وكذلك الرقم 10، وغير ذلك.
عبارة السماء الثالثة وردت كاسم للفردوس (2كو12: 2، 4)
أما السماء التي هي عرش الله، فوردت في (يو3: 13)، (مت5: 34). ووردت في المزامير باسم سماء السموات (مز142: 4). وبلا شك هي أعلى من السماء الثالثة. وهذه هي التي صعد إليها السيد المسيح وحده، ولم يصعد إليها أحد آخر من البشر (يو3: 13).
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

مشكلة عدم الإنجاب
تقول سيدة إنها متزوجة منذ 12 سنة، ولم تنجب أطفالاً. وزوجها يهددها بالطلاق لهذا السبب، ولذلك هي في عذاب .. فهل له الحق في هذا؟ وبماذا تنصحون؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
ليس من حق زوجك أن يطلقك بسبب عدم الإنجاب.
أولا،ً لأنه لا ذنب لك في هذا الأمر. كما أن الكتاب المقدس لا يسمح بذلك. فسبب الطلاق في الإنجيل هو الزنا، حسبما قال السيد المسيح، وقد ورد ذلك في (مت5: 32) (مت19: 9) (مر10: 11) (لو16: 18)
كذلك يمكن انفصال الزوجين في حالة تغيير الدين (1كو7: 15)
ولو كان الطلاق ممكنا بسبب عدم الإنجاب، لكان أبونا إبراهيم قد طلق سارة. هذه التي ظلت حتى التسعين من عمرها لا تنجب. وحينما وعدها الله بأنها ستنجب ابناً، ضحكت في سرها وقالت "أبعد فنائي يكون لي تنعم، وسيدي قد شاخ" (تك18: 12).
ولو كان الطلاق ممكناً بسبب عدم الإنجاب، لكان من الممكن لزكريا الكاهن أن يطلق زوجته اليصابات التي كانت عاقراً، واستمرت هكذا إلى أن وصل كلاهما إلى سن الشيخوخة
(لو1: 7)
ولكن قد يذهب زوجك إلى المحكمة ليحصل على طلاق مدني. والكنيسة لا تعترف بالطلاق المدني. وفي هذه الحالة، سوف لا تصرح له الكنيسة بالزواج بعد هذا الطلاق ...
أما إن تزوج بإحدى الطرق الملتوية، أو تزوج خارج الكنيسة، فسوف تعتبره الكنيسة في حكم الزاني، لأنه تزوج في حياة زوجته الشرعية. وقد قال السيد المسيح في ذلك "من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزني عليها" (مر10: 11). وزوجك في هذه الحالة يكون قد خان عشرة 12 سنة معك. ولن يبارك له الله في زواج أو بنين.
ثم هل هو يضمن أن الزوجة الثانية (غير الشرعية)، سوف تُنجب له أولاداً وهل هو يضمن إن أنجب ابناً بهذا الطريق، أن يسعده هذا الابن؟! أم قد يكون سبب مرارة له طول حياته!! لأن الله لن يترك له ذنب الزوجة التي خانها وتركها وتزوج عليها ..
سيكون الله ضده، لأنه كسر وصيته. وستكون الكنيسة ضده، لن تسمح له بالتناول ولا بأي سر من أسرار الكنيسة، طالما كان مرتبطاً بزيجة خاطئة. وليكن الرب معك ولا تخافي.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

هل قال المسيح إنه إله؟
كيف نصدق لاهوت المسيح بينما هو نفسه لم يقل عن نفسه إنه إله، ولا قال للناس اعبدوني؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
لو قال عن نفسه إنه إله، لرجموه. ولو قال للناس اعبدوني لرجموه أيضاً، وانتهت رسالته قبل أن تبدأ .. إن الناس لا يحتملون مثل هذا الأمر. بل هو نفسه قال لتلاميذه "عندي كلام لأقوله لكم، ولكنكم لا تستطيعون أن تحتملون الآن" (يو16: 12)
لذلك لما قال للمفلوج "مغفورة لك خطاياك"، قالوا في قلوبهم "لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف؟! من يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله وحده" (مر2: 6، 7). لذلك قال لهم السيد المسيح "لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم. أيهما أيسر أن يقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك، أم أن يقال قم أحمل سريرك وامش؟! ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطاناً على الأرض أن يغفر الخطايا، قال للمفلوج: لك أقول قم، واحمل سريرك واذهب إلى بيتك. فقام للوقت وحمل السرير، وخرج قدام الكل حتى بُهت الجميع ومجدوا الله ... " (مر2: 8 ـ 12).
كذلك لما قال لليهود "أنا والآب واحد" تناولوا حجارة ليرجموه (يو10: 30، 31) متهمين إياه بالتجديف وقائلين له "فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً" (يو10: 33)
إذن ما كان ممكناً عملياً أن يقول لهم أنه إله، أو أن يقول لهم اعبدوني ولكن الذي حدث هو الآتي:
لم يقل أنه إله، ولكنه اتصف بصفات الله. ولم يقل اعبدوني، لكنه قبِل منهم العبادة.
والأمثلة على ذلك كثيرة جداً. ونحن في هذا المجال سوف لا نذكر ما قاله الإنجيليون الأربعة عن السيد المسيح، ولا ما ورد في رسائل الآباء الرسل، إنما سنورد فقط ما قاله السيد المسيح نفسه عن نفسه، حسب طلب صاحب السؤال. فنورد الأمثلة الآتية:
أولاً، نسب السيد المسيح لنفسه الوجود في كل مكان، وهي صفة من صفات الله وحده:
فقال "حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، فهناك أكون في وسطهم" (مت18: 20). والمسيحيون يجتمعون باسمه في كل أنحاء قارات الأرض.
إذن فهو يعلن عن وجوده في كل مكان.
كذلك قال "ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر" (مت 28: 20).
وهي عبارة تعطي نفس المعنى السابق.
وبينما قال هذا عن الأرض، قال للص التائب "اليوم تكون معي في الفردوس" (لو23: 43).
إذن هو موجود في الفردوس، كما هو في كل الأرض.
وقال لنيقوديموس "ليس أحد صعد إلى السماء، إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو3: 13). أي أنه في السماء، بينما كان يكلم نيقوديموس على الأرض ..
وبالنسبة إلى الأبرار قال إنه يسكن فيهم هو والآب (يو14: 23). أما عن الإنسان الخاطئ فقال إنه يقف على باب قلبه ويقرع حتى يفتح له (رؤ3: 20)
ونسب نفسه إلى السماء، منها خرج، وله فيها سلطان:
فقال "خرجت من عند الآب، وأتيت إلى العالم" (يو16: 28). وقال إنه يصعد إلى السماء حيث كان أولاً (يو6: 62). وفي سلطانه على السماء قلا لبطرس:
"وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات" (مت16: 19).
وقال لكل تلاميذه "كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء" (مت18: 18) .. وقال "دُفع إلىَّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض" (مت28: 18)
ونسب إلى نفسه مجد الله نفسه:
فقال "إن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته. وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله" (مت16: 27). وهو نسب لنفسه مجد الله، والدينونة التي هي عمل الله، والملائكة الذين هم ملائكة الله. وقال أيضاً أنه سيأتي "بمجده وفي مجد الآب" (لو9: 26). وقال أيضاً "من يغلب فسأعطيه أن يجلس معي في عرشي، كما غلبت أنا أيضاً وجلست مع أبي في عرشه" (رؤ3: 21). هل يوجد أكثر من هذا أنه يجلس مع الله في عرشه؟!
كذلك تَقَبَّل من الناس الصلاة والعبادة والسجود:
قال عن يوم الدينونة "كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب، يا رب أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة" (مت7: 22). وقَبِلَ من توما أن يقول له "ربي وإلهي، ولم يوبخه على ذلك. بل قال له: "لأنك رأيتني يا توما آمنت. طوبى للذين آمنوا ولم يروا" (يو20: 27 ـ 29).
كذلك قبل سجود العبادة من المولود أعمى (يو9: 38)، ومن القائد يايرس (مر5: 22) ومن تلاميذه (مت 28: 17) .. ومن كثيرين غيرهم.
وقَبِلَ أن يُدعى رباً. وقال إنه رب السبت (مت12: 8). والأمثلة كثيرة.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
أيام الخليقة في الجيولوجيا
كيف يتفق قول الكتاب إن الله خلق العالم في ستة أيام، مع آراء علماء الجيولوجيا التي تُرْجِع عمر الأرض إلى آلاف السنين؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
اعلم أن أيام الخليقة ليست أياماً شمسية كأيامنا ...
بل يوم الخليقة هو حقبة من الزمن لا ندري مداها، قد تكون لحظة من الزمن، وقد تكون آلافاً أو ملايين من السنين، اصطلح على بدايتها ونهايتها بعبارة "كان مساء وكان صباح" ..
والأدلة على ذلك كثير نذكر منها:
أولاً:
اليوم الشمسي هو فترة زمنية محصورة ما بين شروق الشمس وشروقها مرة أخرى، أو غروب الشمس وغروبها مرة أخرى.
ولما كانت الشمس لم تُخلق إلا في اليوم الرابع (تك1: 16 – 19) .. إذن الأيام الأربعة الأولى لم تكن أياماً شمسية، لأن الشمس لم تكن قد خُلقت بعد، حتى يُقاس بها الزمن.
ثانياً:
اليوم السابع، لم يقل الكتاب إنه انتهى حتى الآن ..
لم يقل الكتاب "وكان مساء وكان صباح يوماً سابعاً". وقد مرت آلاف السنين منذ آدم حتى الآن، دون أن ينقضي هذا اليوم السابع. فعلى هذا القياس، لا تكون أيام الخليقة أياماً شمسية، وإنما هي حقب زمنية مجهولة المدى.
ثالثاً:
بكلمة إجمالية قال الكتاب عن الخليقة كلها، بأيامها الستة: "هذه مبادئ السموات والأرض حين خُلقت. (يوم) عمل الرب الإله الأرض والسموات" (تك2: 4).
وهكذا أجمل في كلمة (يوم) أيام الخليقة الستة كلها .
إذن فليقل علماء الجيولوجيا ما يقولون عن عمر الأرض، فالكتاب المقدس لم يذكر عمراً محدداً للأرض يتعارض مع أقوال العلماء.
بل إن نظرة الله إلى مقاييس الزمن، يشرحها الرسول بقوله: "إن يوماً واحداً عند الرب كألف سنة. وألف سنة كيوم واحد" (2بط3: 8).

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الغريزة
هل يمكن لإنسان أن يتخلص من غريزة قد ولد بها؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
الإنسان لا يقضى على غرائزه، إنما يحسن توجيهها.
فالغريزة الجنسية مثلاً عبارة عن طاقة وحب وعاطفة. فإن أحسن الإنسان توجيه ما عنده من
طاقة وحب وعاطفة، بأسلوب سليم، حينئذٍ لا يتعب من الغريزة الجنسية.
لأن الذي يتعب الإنسان ليس هو الغريزة، إنما انحرافها.
الغضب مثلا يمكن توجيهه إلى الخير، بغير عصبية، فيتحول إلى طاقة بناء وليس إلى هدم. وعنه تصدر النخوة والشهامة، والدفاع عن الحق، ونصرة المظلوم. كل ذلك بأسلوب روحي، دون الوقوع في خطية، وبحسن استخدام الألفاظ. مثلما قال الكتاب "أغضبوا ولا تخطئوا
(مز4: 4).
لذلك ابحث عن الأخطاء التي تسبب لك انحرافات في غريزة ما، واعمل على علاجها، واعرف أن الله لم يضع في طبيعتنا شيئاً خاطئاً، إنما وضع فينا طاقات لنستخدمها حسناً.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

هل شك المعمدان؟
لما أرسل يوحنا اثنين من تلاميذه إلى الرب قائلاً "أنت هو الآتي أم ننتظر آخر" (لو7: 19) هل كان ذلك شكاً منه في شخص المسيح؟
يجيب قداسة البابا شنوده الثالث على هذا السؤال قائلاً:
محال أن يشك في المسيح، الملاك الذي جاء يمهد الطريق قدامه (مر1: 2).
"الذي جاء للشهادة ليشهد للنور، ليؤمن الكل بواسطته" (يو1: 7)
ولا يمكن أن يشهد له، إلا إذا كان يعرفه. وقد أدى يوحنا هذه الشهادة بكل قوة "يوحنا شهد له ونادى قائلا هذا الذي قلت عنه إن الذي يأتي بعدي صار قدامي، لأنه كان قبلي" (يو1: 15)
وظهرت معرفة يوحنا له وشهادته له واضحة في وقت العماد. فلما رأى الرب يسوع مقبلاً إليه قال "هذا هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم. هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي رجل صار قدامي لأنه كان قبلي" (يو1: 29، 30)
لماذا إذن أرسل يوحنا تلميذين للمسيح يقولان له: أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
يوحنا أرسل هذين التلميذين وهو في السجن (مت11: 2)، لما سمع بأعمال المسيح المعجزية. وكان يعرف أن رسالته قد انتهت وموته قريب. فأراد قبل موته أن يسلم تلاميذه للمسيح. فأرسلهم بهذه الرسالة، ليسمعوا ويروا، وينضموا إلى الرب .. وكان كذلك.
لهذا قال الرب للتلميذين: اذهبا واخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران: ألعمي يبصرون، والعرج يمشون، والصم يسمعون، والموتى يقومون ... وطوبى لمن لا يعثر فيَّ مت11: 4 ـ 6).
وكانت هذه الرسالة للتلميذين أكثر مما ليوحنا..
أما عن يوحنا، فقال الرب للناس في نفس المناسبة "ماذا خرجتم لتنظروا؟ أنبياً؟ نعم أقول لكم، وأفضل من نبي .. الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان" (مت11: 9 ـ 11)
ومن غير المعقول أن يقول الرب هذه الشهادة على إنسان يشك فيه.
وهناك نقطة أخرى نقولها عن إيمان يوحنا بالمسيح وهي:
تعرف يوحنا بالمسيح وهو في بطن أمه .
وفي ذلك يسجل الكتاب كيف أن القديسة اليصابات وهي حبلى بيوحنا قالت للقديسة مريم العذراء لما زارتها: "هوذا حين صار صوت سلامك في أذني، ارتكض الجنين بابتهاج في بطني"
ارتكض يوحنا الجنين الذي في بطن العذراء. وكيف أُتيح له ذلك؟
يجيب ملاك الرب على هذا بقوله: "ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس" (يو1: 15)

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

الأرواح وعملها
هل توجد أرواح تعمل في هذا الكون؟ وما هي؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
الأرواح المخلوقة على نوعين أرواح الملائكة، وأرواح البشر.
والملائكة نوعان: الملائكة الأخيار، والملائكة الأشرار أي الشياطين. ولا شك أن هؤلاء وألئك يعملون في الكون. فالملائكة قيل عنهم "أليسوا جميعاً أرواحاً خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عب1: 14). وقيل أيضاً "ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم".
وأرواح الشياطين تعمل لإفساد الناس روحياً، بشرط استسلام إرادتهم. وتصرع بعض البشر. من هنا أعطى الرب رسله وقديسيه موهبة إخراج الشياطين (مت 10: 1، 8) (مر16: 17)
أما عن أرواح البشر فالأشرار منهم محبوسون في الجحيم، والأبرار قد يكلف الله بعضهم بتقديم معونات لإخوتهم على الأرض، وقد يظهرون لهم. كما يحدث بالنسبة للعذراء ومارجرجس
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
صلاة العذراء حالة الحديد
هناك كتاب عن صلاة السيدة العذراء قيل إنها خلصت بها متياس من السجن، وفتحت الأبواب المغلقة، وأقامت الأموات، وأخرجت الشياطين .. وذكر الكتاب فوائد هذه الصلاة لكل من يصليها وقدامه إناء به ماء وخبز .. الخ. فما رأي الكنيسة في هذه الصلاة وهذا الكتاب؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
نحن لا نعرف مصدراً لهذه الصلاة.
من رأى العذراء وهي تصليها؟ من سمعها؟ ومن سجلها وحفظها لتطبع في كتاب؟
إن إنقاذ رسـول من السجن لا يستدعي صلاة طـويلة جداً مثل هذه، مع مقارنة إنقاذ القديس بطرس من السجن (أع12). وإنقاذ القديس بولس من السجن (أع16). مجرد ملاك أخرج كلاً منهما، وانتهى الأمر
هل من المعقـول أن العذراء تطلب من الرب أن يرسـل لهـا قوات الملائكـة والشـاروبيم والسارافيم، لكي يذوب الحديد، وتنفتح الأبواب، وتبعد قوات الظلمة؟ يكفي إنها تأمر أمراً فيتم كل هذا.
ما معنى كثرة الإستحـلافات في هذه الصلاة. ما معنى أن تقول السـيدة العـذراء: استحلفك يا ابني الحبيب بالثلاث طلقات التي قاسيتها في بيت لحم حتى ولدتك. وهذه أسماؤها (مسا) (الورا) (مالو). وهل لكل طلقة اسم؟!
ما معنى أن تقول له اسـتحلفك بحق الأربعة حـيوانات غير المتجسـدين. وهذه أسمـاؤها: جبروال، سرافتال، تضـال، دونيـال .. من أين جاءت هذه الأسماء. وهل العذراء تستشفع بالأربعة حيوانات لكي يرسل لها ابنها 12 جوقاً من الملائكة لتكمل طلبتها؟! هل العذراء تحتاج لكل هذه القوة السمائية لتكمل طلبتها، وهي أعظم من الملائكة؟
يكفي أن تطلب من الرب فيستجيب لها.
ثم كيف يمكن للعذراء أن تستحلف الثريا. وتقول لها استحلفكِ أيتها الثريا بالثلاثة أسماء المحقة الذين هم (دياسيلي، داكاما، رابا). ولا أدعكم تنطلقوا حتى تكملوا ما في قلبي .. ثم تقول أيضاً استحلفكِ أيتها الزهرة كوكب الصباح باسمكِ العظيم المخفي الذي هو (صوفار)، وبحق القوات التي تسير معك (سارياردال، سوريال، أنا أنيال، أسوال).
هل من المعقول أن القديسة العذراء تطلب مساعدة النجوم لإكمال طلبتها وكذلك كوكب الصباح، وأسماء أجناده التي لا تعرف لها مصدراً ولا معنى؟!
ثم كيف تستشفع العذراء بالشمس والقمر لإكمال طلبتها، فتقول "استحلفكِ أيتها الشمس وكل القوات السائرة، حتى تقفوا في وسط النهار، والقمر أيضاً في نصف الليل، وتكملوا لي كل ما أطلبه. فهل الشمس والقمر والنجوم يستجيبون لطلبة العذراء؟!
هذا لون من الوثنية وعبادة الكواكب لا يمكن أن تقع فيه العذراء .. ونفس الوضع حينما ينسب إليها في هذه الصلاة، أنها تطلب من السماء الأولى والسماء الثانية والسماء الثالثة!!
ثم يقال في هذه الصلاة أن السماء انفتحت أمامها. وللوقت انغلقت الحجارة، وذاب الحديد كالماء، وانفتحت الأبواب المغلقة، وخرج الموتى من القبور، واضطربت الشياطين، وتحركت الأرض ثلاث مرات، ونزل من السماء 12 جوقاً من الملائكة .. كل ذلك لكي تحل البركة على ما أمامها من زيت وماء .. وكان يكفي لذلك بركة صلاتها أو رشمها للماء والزيت!!
والعجيب في هذه الصلاة أيضاً أنها تقدم أسماء للأربعة والعشرين قسيساً السمائيين، لا ندري ما هو مصدرها ولا ما هو معناها!! ثم تقول العذراء لهم: استحلفكم بحق الأربعة والعشرين إكليلاً المتوجة بها رؤوسكم أن لا تبرحوا حتى تكملوا لي طلبتي!! واستحلفكم بالأربعة والعشرين مجمرة ذهب التي بأيديكم أن لا تبرحوا حتى تكملوا لي طلبتي!!
وبنفس الأسلوب تستحلف السبعة ملائكة، وتذكر لهم أسماء .. ثم تقول استحلفكم اليوم أيها الثلاثة ملائكة الذين كانوا يظللون على ابني الحبيب حين كان في بطني، وهذه أسماؤكم (نال، نام، قااما) واستحلفكم أيها الثلاثة ملائكة الذين كانوا يظللون على جسد ابني الحبيب وهو مضطجع في القبر، وهذه أسماؤكم (ردك، ماردك، ماردكان)! .. من أين أتت هذه الأسماء؟! ومن أين هذه المعلومات؟! وكيف تحتاج العذراء والدة الإله إلى طلب معونة من ملائكة؟! بل تحتاج إن تطلب المعونة من النجم الذي أشرق حينما ولدت ابنها الحبيب!! وتعطيه اسماً (يارديال) .!!
ثم يذكر الكتاب إنه بعد هذه الصلاة تزلزلت الأرض ثلاث مرات واضطربت الملائكة السمائيون، حينئذ قال الآب ضابط الكل للابن الوحيد يسوع المسيح اسمع طلبة والدتك، وأرسل إليهما الملاك ليصعد طلبتها .. كما لو كانت طلبتها لا تصعد إلا بواسطة، وهي الملكة القائمة عن يمين الملك!!.
وكل ذلك لكي يبارك الله لها الماء والزيت، وكل من يستحم به تحدث معه عجائب!!
واضح أن هذه كلها خرافات، لا تتفق مع كرامة العذراء التي لا تحتاج إلى كل هذه التشفعات والإستحلافات. كما أن طلبها من الكواكب والنجوم هو أمر خطأ من الناحية اللاهوتية.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
هل يجوز تمجيد العذراء؟
أليس المجد لله. ونحن نقول له: "لك المجد" ... لماذا إذن نمجد العذراء؟ ونقول في ترتيلنا "مجد مريم يتعظم" . "ملكوها في القلوب" .. ؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
المجد الذي يختص به الله وحده، هو مجد الإلوهية. وهو الذي قال عنه "مجدي لا أعطيه لآخر"
ولكن الله يمجد أبناءه ورسله ومختاريه وشهداءه بأنواع أمجاد كثيرة . وقد قيل:
أن الذين سبق فعرفهم، سبق فعينهم . وهؤلاء دعاهم .. وبررهم .. وهؤلاء مجدهم أيضاً (رو8: 30)
كذلك فإن الرب قد وهب المجد، لكل من يتألم من أجله. وينطبق هذا على الشهداء والمعترفين، ومن يتحملون الألم في الخدمة. وهكذا قيل:
"إن كنا نتألم معه، فلكي نتمجد أيضاً معه" (رو8: 17)
بل ما أعجب قول السيد المسيح للآب عن رسله:
"وأنا أعطيهم المجد الذي أعطيتني" (يو17: 22)
فإن كان هذا قد قيل عن التلاميذ، ألا يليق المجد بالسيدة العذراء التي هي أم روحية لكل هؤلاء؟ .. بل هي أم لمعلمهم وربهم ..
على أن المجد الذي يُقدم للسيدة العذراء وللآباء الرسل وللشهداء لا يمكن أن يعتبر انتقاصاً من مجد الله الذي قال لتلاميذه: "من يكرمكم يكرمني"
إن الله قد خلق الإنسان للمجد. وأول مجد منحه الله لنا أنه خلقنا كشبهه على صورته ومثاله (تك1: 26، 27)
ثم هناك مجد آخر منحه الله للكهنوت. وهكذا قال الرب لموسى عن هرون أخيه رئيس الكهنة "اصنع ثياباً مقدسة لهرون أخيك للمجد والبهاء" (خر28: 2). وبالمثل قال عن أبناء هرون الكهنة" .. وتصنع لهم قلانس للمجد والبهاء" (خر2ـ 40)
ألا يليق بنا إذن أن نمجد العذراء، الملكة القائمة عن يمين الملك (مز45: 9)، التي جميع الأجيال تطوبها (لو1: 48)؟
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
كسر النذر
إذا نذر شخص أن يصوم صوم العذراء 21 يوماً بالماء والملح، ولم يتمكن لأن صحته لم تساعده. هل يحوله إلى صوم عادي؟ أم ماذا يفعل؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
المفروض أنك لا تنذر إلا ما تستطيع الوفاء به.
لذلك فالتسرع في النذر ـ بغير تفكير ـ هو أمر خاطئ. فكِّر جيداً قبل أن تنذر. لا أن تنذر ثم تفكر ماذا تفعل. والكتاب يقول "خير لك أن لا تنذر، من أن تنذر ولا تفي (جا5: 5).
ومع ذلك أقول لك:
إن عبارة "صوم بماء وملح" اصطلح الناس على أنها صوم بغير زيت.
والأمر ليس صعباً كما تقول. ففي الصوم بماء وملح تجوز كل الفاكهة والخضروات، والخبز طبعاً، والطبيخ بغير زيت، والبقوليات. وكلها أمور نافعة للصحة. وليس الزيت هو الذي يقيم
قوتك، استعض عنه أحياناُ بالليمون.
وأن تعبت، لا تكسر نذرك. احتمل قليلاً وسوف تتعود وتقدر. وثق أنك إذا تعبت واحتملت، فإن نعمة الله لن تتركك، وستعطيك القوة لكي تكمل ..
وإلا كيف كان يسلك المتوحدون، وكذلك النباتيون؟ وماذا أيضاً عن صوم أسبوع الآلام، وهو اشد بكثير من صوم الماء والملح، وليس فيه فاكهة ولا سكريات على الإطلاق، والناس يحتملون هذا الصوم بكل ارتياح ولا يكسرونه ...؟
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
تحب شاباً ولا يعرف
تقول فتاة إنها تحب شاباً أكبر منها بست سنوِات، وقد تعلق قلبها به وأصبح يشغلها عن
دروسها، وهو لا يعرف شيئاً عن محبتها له. فماذا تفعل؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث ::
المفروض أن هدف الحب والتعلق بين الشباب، هو الزواج. فهل يمكن لمثل هذا الشاب أن
يتزوج هذه الفتاة، وهو لا يعرف شيئاً عن محبتها له. وربما لا يدور اسمها في ذهنه؟
المشكلة أن الشاب إذا أحب فتاة يمكنه أن يتقدم لخطبتها، بينما الفتاة لا تستطيع ذلك.
أي أن الشاب يستطيع أن يذهب إلى والد الفتاة ويقول له أنه يريد أن يتزوج ابنته، وليس في ذلك أي عيب على الإطلاق، لأنه الطريق الطبيعي. فالشاب هو الذي يقوم بالعمل الإيجابي.
أما الفتاة فلا تستطيع أن تتقدم لأسرة الشاب لتطلب الزواج به!!
الفتاة تنتظر إلى أن يأتي من يخطبها ولها أن توافق أو ترفض. وهي لا تعرف من سيأتي؟ أو
متى يأتي؟ لذلك فإن تعلقها بشاب لا يعرف مشاعرها نحوه، أمر يتعبها نفسياً.
وقد تكون لهذا الشاب أسباب تمنعه من الزواج بها. فربما يكون مرتبطاً عاطفياً بفتاة أخرى، أو تكون والدته أو والده يريدان له التزوج بإحدى قريباتهما، أو تكون ظروف هذا الشاب الاجتماعية أو المالية لا تسمح له حالياً بالزواج. وسوف ينتظر فترة لا تستطيع تلك الفتاة أن
تنتظرها، بلا أمل ولا وعد!! أو قد يكون قد عزم على الرهبنة مثلاً.
لذلك فتعلق الفتاة بشاب لا يعرفها هو سبب تعب نفسي واجتماعي لها.
وانأ انصح الفتيات بالبعد عن هذا التعلق الخيالي الذي لا يأتي بنتيجة. وعليها أن تصلي وتقول للرب "إن كنت ترى هذا الشاب من نصيبي، فيمكن أن تهيئ السبيل إلى ذلك. وإن أعددت لي
زوجا آخر، فانزع هذا التعلق الحالي من قلبي". وعليها أن تنتظر ما تدبره مشيئة الله لها.
ولكن قد تقول بعض الفتيات: لسنا العنصر السلبي في الزواج. فإن أحببنا أحداً يمكن أن نلفت نظره إلينا، فيأتي!!
أقول إن الفتاة التي تحاول بأنواع وطرق شتى أن تجذب شاباً وتلفت نظره إليها، قد تتحول إلى الإباحية والاستهتار. وربما لا تنفع هذه الطريقة عند الشباب، ولا يوافق أن يتزوج بمثل هذا
النوع. ويفضل عليها الفتاة المحتشمة المتمنعة .
فنصيحتي البعد عن هذا الحب والتعلق ..
كما يجب أن تبعدي عن الخطوة الأولى التي تقود إلى هذا التعلق.
ولا تشغلي عقلك بشاب لا تضمنين ماذا ستكون علاقتك به. بل كوني حكيمة، وفكري
باستمرار في النتائج التي تجرك إليها عواطفك. ولا تسيري في طريق مسدد.
وانتظري الرب، ومن يرسله إلى طريقك ويراه مناسباً لك. حاولي أن تشغلي فكرك بأمور
أخرى، غير التعلق بشاب ربما تكونين بعيده تماماً عن فكره

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

ذنوب الآباء في الأبناء
هل ذنوب الآباء يمكن أن تُفتقد في الأبناء، حسب قول الكتاب (خر20: 5). ونقول: "الآباء
أكلوا الحصرم، وأسنان الأبناء ضرست"؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
إن الآباء يمكن أن يورثوا أبناءهم جسدياُ نتائج خطاياهم أو أمراضهم ..
فقد يخطئ أب، ونتيجة لخطيئته يصاب بمرض. ويرث الابن منه هذا المرض. وأحياناً يُصاب الأبناء بأمراض عصبية أو عقلية، وبعض أمراض الدم، وبعض عيوب خلقية، نتيجة لما ورثوه من آبائهم.
وغالباً تكون أمراض الأبناء وآلامهم، سبب آلام لآبائهم. وبخاصة إذا علموا إنها نتيجة
لأخطائهم هم ..
وقد يرث الأبناء من آبائهم طبعاً رديئاً أو خلقاً فاسداً ..
ولكن ليس هذا شرطاً، فشاول الملك، على الرغم من قساوته وظلمه وطباعه الرديئة، كان ابنه
يوناثان على عكسه تماماً، فاستطاع أن يصادق داود ويحبه ويخلص له.
وحتى إن ورث الأبناء طباعاً رديئة عن آبائهم، فمن السهل عليهم أن يتخلصوا منها إذا أرادوا
وقد يرث الابن عن أخطاء أبيه ديوناً أو فقراً ..
ويتعب بسبب ذلك، على الأرض طبعاً، دون أن يكون لهذا دخل في أبديته. وما أكثر النتائج
التي يوافقها قول الشاعر:
هذا جناه أبي علىَ وما جنيت على أحد
أما من جهة دينونة الأبناء على خطايا آبائهم الشخصية، فقد نفاها الكتاب نفياً باتاً، حسبما ورد
في سفر حزقيال، إذ يقول:
ما بالكم تضربون هذا المثل .. الآباء أكلوا الحصرم، وأسنان الأبناء ضرست. حيً أنا يقول الرب، لا يكون لكم أن تضربوا هذا المثل . النفس التي تخطئ هي تموت ...
الابن لا يحمل من إثم الأب. والأب لا يحمل من إثم الابن. بر البار عليه يكون. وشر الشرير
عليه يكون (حز18: 1 ـ 20).
إن شر شاول الملك، لم يحمله ابنه يوناثان البار. ويوشيا الملك الصالح، لم يحمل إثم آمون
أبيه، ولا جده منسى، ولا باقي أجداده.
لعنات الناموس في العهد القديم، لا وجود لها في العهد الجديد.
ونحن نقول في القداس الغريغوري "أزلت لعنة الناموس".
ونضرب كمثال لهذه اللعنة، كنعان الذي حمل لعنه أبيه حام (تك9: 22، 25). وظل بنو
كنعان يحملون هذه اللعنة إلى أيام السيد المسيح، وليس إلى الجيل الرابع فقط.
أما الآن، فإنك في عهد "النعمة والحق" (يو1: 17). فلا تخف من لعنة الناموس، التي ورثها
أبناء عن أجدادهم .. اطمئن .
ما أكثر ما يكون الأب شريراً، والابن باراً رافضاً أن يسير في طريق أبيه، بل قد يقاومه،
عملاً بقول الرب "من أحب أباً أو أماً أكثر مني، فلا يستحقني" (مت10: 37).
ومن المحال طبعاً أن يفتقد الله ذنوب هذا الأب الشرير في ابنه البار الذي يستحق المكافأة .!

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
إن أعثرتك عينك أو يدك
هل يجوز للإنسان أن يقلع عينه، أو يقطع يده إن أعثرته؟ عملاً بقول الكتاب (متى5)
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
يقصد الرب التشديد على البعد عن العثرة، كما يقول "لأنه خير لك أن يهلك احد أعضائك، ولا يلقى جسدك كله في جهنم" (مت5: 29، 30)
ولكن هذه الوصية ينبغي أن تُؤخذ بمعناها الروحي وليس بمعناها الحرفي. فمعناها الروحي يمكن أن يكون ملزماً. أما المعنى الحرفي، فمن الصعب أن يكون ملزماً ..
بعض القديسين نفذ هذه الوصية حرفياً، مثل سمعان الخراز، وكذلك بعض القديسات في بستان الرهبان.
ولكن يستحيل تنفيذ هذه الوصية حرفياً بصفة عامة. وإلا صار غالبية من في العالم بعين واحدة، لشدة انتشار العثرة، وبخاصة في سن معينة، وفي ظروف وملابسات خاصة.
ولكن كثيراً من القديسين ذكروا أنه يمكن أن يقصد بالعين أعز إنسان إليك، كما يقصد باليد أكثر الناس معونة لك. فإن أصابتك عثرة من أيٍ من هؤلاء، يمكن أن تقطع نفسك من عشرته.
ونلاحظ أن الكنيسة في بعض قوانينها حرمت قطع أعضاء من جسم الإنسان اتقاء للعثرة، مثل القانون الذي يحرم من يخصي نفسه.
كما أن قطع العين أو اليد بالمعنى الحرفي، لا تمنع العثرة أو الخطية. لأن الخطية غالباً ما تنبع من داخل القلب. وإذا كان القلب نقياً، فإن الإنسان يرى ولا يعثر. إذن من الأفضل أن نأخذ الوصية بمعناها الروحي وليس الحرفي.
ومما يثبت هذا أيضا، قول الرب في إنجيل مرقس (9: 43 ـ 48): "لأنه خير لك أن تدخل الحياة أقطع .. أعرج .. أعور .." وطبعاً لا يمكن أن نأخذ هذا الكلام بطريقة حرفية، لأنه لا يمكن لإنسان أن يكون في السماء أقطع أو أعرج أو أعور ... إذ لا نتصور أن يكون بار في النعيم بمثل هذا النقص، كما لا يمكن أن يكون هذا هو جزاء الأبرار على برهم عن العثرة مهما كلفهم ذلك من ثمن!
يعلمنا الكتاب أن "أن الروح يحيي، والحرف يقتل" (2كو3: 6).
لذلك لا يمكننا أن نأخذ كل الوصايا بطريقة حرفية. وهذه الوصية بالذات أراد الرب أن يشرح لنا خطورة العثرة ووجوب البعد عنها، حتى لو أدى الأمر إلى قلع العين.
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
قليل من الخمر
هل توجد آية في الكتاب المقدس تقول "قليل من الخمر يصلح المعدة"؟
وهل هذه الآية تشجع على شرب الخمر؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
لا توجد آية في الكتاب بهذا المنطوق المحرف الشائع بين العامة. إنما حدث أن القديس تيموثاوس الأسقف تلميذ القديس بولس الرسول كان يشكو من عدة أمراض في جهازه الهضمي، وقيل إنه كان مريضاً أيضاً بمرض الاستسقاء. وقد وصف له الرسول أن يمتنع عن شرب الماء الكثير، وأن يتناول ـ كعلاج لحالته الخاصة ـ قليلاً من الخمـر. وهكذا قال له: لا تكن فيما بعد شريب ماء. بل استعمل خمراً قليلاً، من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة"
(1تي5: 23).
ونلاحظ هنا أننا أمام مريض معين، له مرض خاص، يحتاج إلى علاج خاص يناسب حالته، في وقت لم تكن الصيدلة قد وصلت إلى ما وصلت إليه من رقي وعلم كما في عصرنا
الحاضر .. وكانت الخمر تستعمل وقتذاك كعلاج.
إذن فلم يصدر الكتاب حكماً عاماً، بأن القليل من الخمر يصلح المعدة، وإنما قدم الرسول
علاجاً لحالة خاصة.
فإن كنت في نفس حالة تيموثاوس، وفي نفس عصره، لكانت هذه النصيحة تناسبك. أما الآن، فحتى لو كانت لك نفس أمراض القديس تيموثاوس، فإن الطب والصيدلة يقدمان لك ما وصل
إليه العلم الحديث من أدوية علاجية.
نلاحظ في قصة ألسامري الصالح، أنه لما وجد رجلاً جريحاً ملقى في الطريق، ضمد جراحاته، وصب عليها زيتاً وخمراً" (لو10: 34) .. كان الكحول الموجود في الخمر يُستخدم
كعلاج لكي يكوي الجرح، ويمنع النزيف.
إذن كل ما نفهمه من النصيحة التي وجهت إلى القديس تيموثاوس: أن الخمر وُصفت كعلاج وليس كمزاج وفي حالة خاصة ..
والمسألة مسألة ضمير: هل كل من يتناولها حالياً ، يأخذها كمجرد علاج لا غير، ينطبق على حالته هو بالذات، ولا يجد لنفسه علاجاً مناسباً سواه؟
إننا من جهة شرب الخمر كعلاج نتكلم. أما موضوع الخمر بالتفصيل، فليس مجاله الآن.

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الاختطاف
نقرأ في بعض الكتب غير الأرثوذكسية عن الاختطاف، وإننا سنختطف إلى السماء.
فما هي حقيقة الاختطاف؟ ومتى سيكون؟ وكيف؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
موعد الاختطاف سيكون في المجيء الثاني للمسيح. والذين يختطفون إلى السماء هم الأحياء وقت المجيء الثاني.
وقد تحدث القديس بولس عن الاختطاف في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي في الإصحاح الرابع، فقال: "إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب، لا نسبق الراقدين. والأموات في المسيح سيقومون أولاً. ثم نحن الأحياء الباقين، سنخطف جميعاً معهم في السحب، لملاقاة
الرب في الهواء. وهكذا نكون كل حين مع الرب" (1تس4: 15 ـ 17).
أي أنه في مجيء الرب يقوم الأموات (الذين سبقوا ورقدوا). ويحملهم الملائكة إلى الرب في
السماء. وبعد ذلك يحدث الاختطاف للأحياء الباقين وقتذاك على الأرض.
ولكن كيف يحدث الاختطاف؟ هل بنفس الأجساد المادية؟ كلا
وفي ذلك يقول بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، شارحاً نفس الموضوع:
هوذا سر أقوله لكم: لا نرقد كلنا. ولكننا كلنا نتغير. في لحظة في طرفة عين، عند البوق الأخير. فإنه سيبوَّق، فيقام الأموات عديمي فساد، ونحن نتغير. لأن هذا الفاسد لابد أن يلبس
عدم فساد" (1كو15: 51 ـ 53).
الأجساد المادية لا ترث ملكوت السماء. لذلك لابد أن تتغير إلى أجساد روحانية سماوية
(1كو15: 44، 49)
وبهذه الأجساد الروحانية يتم الاختطاف "لأن لحماً ودماً لا يقدران أن يرثا ملكوت الله" (1كو15: 50). وهذا التغيير من أجساد مادية إلى أجساد روحانية، يتم في لحظة في طرفة عين، عندما يبوق البوق معلناً مجيء الرب، كما قال الرسل. ثم يحدث الاختطاف للأحياء بعد
أن يقوم الراقدين أولاً .. وهم أيضاً يقومون بأجساد روحانية سمائية (1كو15).
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

أطفال بيت لحم
في قتل كل أطفال بيت لحم بواسطة هيرودس الملك، ألم يلحق هذا بعضاً من الرسل الإثني عشر، أو الرسل السبعين؟ حيث أننا سمعنا أنه لم ينجُ سوى يوحنا المعمدان ونثنائيل فقط ..!
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
لقد قتل هيرودس الأطفال من ابن سنتين فما دون (مت2: 16)
وطبعاً أنه كان بين الرسل من هم كبار في السن مثل بطرس الرسول، فكانوا كباراً في ذلك الوقت. وكان في الرسل من هم صغار مثل يوحنا الحبيب، وما كانوا قد وُلدوا وقتذاك.
أيضاً هيرودس قتل أطفال بيت لحم وتخومها. وليس كل الرسل من قرية بيت لحم أو تخومها.
نستنتج من هذا أن الرسل: إما كانوا من مدن أخرى، أو كان بعضهم كباراً، والبعض لم يولدوا
بعد .
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

متى أخذ التلاميذ الروح القدس؟
هل حينما حل عليهم كألسنة نار في يوم الخمسين (أع2)؟
أم حينما نفخ الرب فيهم قائلاً "اقبلوا الروح القدس" (يو20)؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
لقد قبلوا السكنى الدائمة للروح القدس فيهم، يوم الخمسين
وحينئذٍ تحقق وعد الرب لهم أن "يلبسوا قوة من لأعالي" (24: 49). وتحقق قوله أيضاً "إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي. ولكن إن ذهبت، أرسله إليكم" (يو16: 7). وواضح من هذا النص، أنهم سيأخذون الروح القدس بعد صعود السيد إلى السماء. وهذا ما حدث في يوم الخمسين
(أع2: 2 ـ 4)
أما حينما نفخ الرب فيهم، فقد أعطاهم سر الكهنوت
وفي هذا قال الكتاب "نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس. من غفرتم خطاياه تُغفر له. ومن أمسكتم خطاياه أُمسكت" (يو20: 22، 23). أي أنه أعطاهم بالروح القدس سلطان مغفرة
الخطايا. أو أنه أعطاهم الروح الذي به يغفرون الخطايا، فتكون المغفرة من الله.
ونفخة الروح هنا خاصة بهم، وليس لجميع المؤمنين
إنما هي تخص من المؤمنين من يعملون عمل الكهنوت من تلاميذ الرسل ومن خلفائهم. أما حلول الروح القدس الذي نالوه يوم الخمسين فهو للكل. وكان الرسل يعطونه للناس بوضع اليد (أع8: 17). ثم بالمسحة المقدسة (1يو2: 20، 27) وهي التي نمارسها حالياً في سر المسحة
بالميرون المقدس، لجميع المؤمنين.
الرسل إذن أخذوا الكهنوت حينما نفخ الرب فيهم، ومارسوا هذا الكهنوت يوم الخمسين بتعميد
الناس.
كان الرب يعلم أنهم يحتاجون إلى الكهنوت المقدس، ليعمدوا الأعضاء الجدد في الكنيسة، ويمارسوا الحل والربط وباقي الأسرار، لذلك منحهم الروح القدس الذي يعطيهم سلطان
الكهنوت ، قبل منحهم السكنى الدائمة للروح فيهم
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

لماذا خلق الله الإنسان
هل خلقة لكي يعبده الإنسان ويمجده؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث :
إن الله لم يخلق الإنسان لكي يعبده ويمجده. فليس الله محتاجاً لتمجيد من الإنسان وعبادة. وقبل خلق الإنسان كانت الملائكة تمجد الله وتعبده. على أن الله لم يكن محتاجاً أيضاً لتمجيد من
الملائكة، هذا الذي تمجده صفاته.
الله لا ينقصه شيء يمكن أن يناله من مخلوق، إنساناً كان أو ملاكاً
وما اصدق تلك الصلاة التي يصليها الإنسان في القداس الغريغوري قائلاً للرب الإله "لم تكن
أنت محتاجاً إلى عبوديتي، بل أنا المحتاج إلى ربوبيتك" ..
إذن لماذا خلق الله الإنسان؟
بسبب جود الله وكرمه، خلق الإنسان ليجعله يتمتع بالوجود
قبل الخلقة كان الله وحده. كان الله منذ الأزل هو الكائن الوحيد الموجود. وكان مكتفياً بذاته. وكان ممكناً أن لا يوجد الإنسان، ولا أي مخلق آخر. لكن الله من كرمه وصلاحه، أنعم بنعمة
الوجود على هذا العدم الذي أسماه إنساناً. خلقه لكي يتمتع بالوجود.
إذن من أجل الإنسان تم هذا الخلق. وليس لأجل الله. خلقه لكي ينعم بالحياة. وإن أحسن
السلوك فيها، ينعم بالحياة الأبدية.
ونفس الكلام يمكن أن نقوله عن الملائكة أيضاً
ونحن حينما نجد الله، إنما ننتفع نحن وليس الله. وذلك لأننا حينما نذكر أسم الله ونمجده، إنما
نرفع قلوبنا إلى مستوى روحي، يعطي قلوبنا سمواً وطهارة وقرباً من الذات الإلهية.
أما الله من الناحية اللاهوتية، لا يزيد ولا ينقص. لا يزيد شيئاً بتمجيدنا. ولا ينقص بعدم تمجيدنا
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif

أبناء الله، وبنات الناس
ورد في (تك6: 2)، قبل قصة الطوفان أن "أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات، فاتخذوا
لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا" (تك6: 2). فمن هم أبناء الله؟ ومن هن بنات الناس؟
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، ::
أبناء الله هم نسل شيث. وبنات الناس هن نسل قايين ...
وذلك أنه بعد مقتل هابيل البار، وُلد عوضاً عنه شيث. وشيث ولد أنوش "حينئذٍ ابْتُدِئَ أن يُدْعَى باسم الرب"(تك4: 26). وورد في سلسلة الأنساب: "ابن أنوش بن شيث بن آدم بن الله"
(لو3: 38)
أبناء شيث دُعوا أبناء الله، لأنهم النسل المقدس، الذي منه يأتي نوح ثم إبراهيم، ثم داود، ثم المسيح، وفيه تباركت كل قبائل الأرض. وهم المؤمنون المنتسبون إلى الله، الذين أخذوا بركة
آدم (تك1: 28)، ثم بركة نوح (تك9: 1)
وحسناً أن الله دعا بعض البشر أولاده قبل الطوفان ...
أما أولاد قايين، فلم ينتسبوا إلى الله، لأنهم أخذوا اللعنة التي وقعت على قايين (تك4: 11)،
وساروا في طريق الفساد، فدعوا أبناء الناس. وكلهم أغرقهم الطوفان ..
http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif
الصوم
يقول قداسة البابا شنوده الثالث، :
واضح أن الصوم لم يكن رمزاً، إنما هو وصية قائمة في العهد القديم، كما هي قائمة في العهد الجديد. والبروتستانت لا ينكرونه بصفة مطلقة، إنما يلغونه تقريباً من الناحية العملية.
وأنا سوف لا أتكلم عن الصوم بصفة عامة، وأهميته وفائدته، وروحانيته، هذا كله يمكن قراءته في كتابنا "روحانية الصوم". إنما أريد أن أركز على نقط الخلاف بيننا وبين البروتستانت في موضوع الصوم.
نقط الخلاف مع البروتستانت
1يقول البروتستانت أن الصوم ينبغي أن يكون في الخفاء، بين الإنسان والله، عملاً بوصية الرب في العظة على الجبل (متى 6: 17، 18).
2ليس للبروتستانت أصوام ثابتة يصومها جميع المؤمنين، في مواعيد محددة لها، وفي مناسبات خاصة بها. إنما الصوم عندهم ـ في غالبيته ـ عمل فردي، يصوم الفرد منهم متى شاء، وكيف شاء، ولا سلطان للكنيسة عليه في هذا، ولا تَدخُّل لها في صومه.
3يعتمدون على فهم خاطئ للآية التي تقول " لا يحكم أحد عليكم في أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت، التي هي ظل الأمور العتيدة، وأما الجسد فللمسيح (كو2: 16، 17).
4لا يوافقون في الصوم على الطعام النباتي، والامتناع عن الأطعمة الحيوانية ويتهموننا بأننا في ذلك ينطبق علينا على الأقل الجزء الأخير من الآية التي تقول"في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان ... مانعين عن الزواج، وآمرين أن يُمتنع عن أطعمة خلقها الله لتُتناول بالشكر" (1تي4: 1 ـ 3).

http://www.copticchurch.org/_borders/!cid_3DD784C6-0CD3-4C4D-80FD-C3A8AB76D0A0.gif لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين،
لأنه أية خلطة للبر والإثم؟ وأية شركة للنور مع الظلمة؟
وأي اتفاق للمسيح مع بليعال؟ وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن؟
وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان؟ فإنكم أنتم هيكل الله الحي، كما قال الله: "إني ساسكن فيهم وأسير بينهم، وأكون لهم إلهاً، وهم يكونون لي شعباً.
لذلك اخرجوا من وسطهم واعتزلوا، يقول الرب. ولا تمسوا نجسا فأقبلكم،
وأكون لكم أباً، وأنتم تكونون لي بنين وبنات، يقول الرب القادر على كل شيء"
(2كو6: 14 ـ 18)

red machine
01-12-2007, 09:23 PM
شكرا على التوضيح المهم وياطول بالك كل ده موضوع

مينا باشا
17-12-2008, 07:06 PM
شكرااااااااا